شرح
الحال ، لزمه الوفاء بالشرط .
فإن أخل به لم يبطل البيع .
لكن يتخير المشتري بين فسخه للبيع وبين إلزامه بما شرط » .
وقد حاول شيخنا الأعظم ( قده ) توجيهه بأن فسخ المشروط له مع امتناع المشروط عليه من إنفاذ العقد على وجهه الذي وقع عليه بفعل الشرط بمنزلة التقايل .
لكن لا وجه للتنزيل المذكور بعد ابتناء التقايل على اتفاق الطرفين على الفسخ غير الحاصل في المقام ، لعدم استلزام امتناع المشروط عليه من تنفيذ الشرط الرضا بفسخ العقد من أصله .
ولعله لذا لم يعرج ( قده ) على ذلك ، وذهب إلى توقف الخيار على تعذر الإجبار .
هذا وقد بنى السيد الطباطبائي وبعض مشايخنا ( قدس سرهما ) جواز الفسخ مع القدرة على الإجبار على ما سبق منهما في وجه الخيار من أن لزوم العقد معلق على تحقيق المشروط عليه للشرط .
لكن إن كان المدعى أن المعلق عليه هو عدم تحقيقه للشرط باختياره لزم ثبوت الخيار مع تحقيقه له عن إكراه وإجبار ، ولا يظهر منهم البناء عليه .
وإن كان تحقيقه له في أول أزمنة استحقاقه لزم ثبوت الخيار لو تأخر وإن حققه بعد ذلك .
والذي ينبغي أن يقال : الشرط إن لم يكن موقتاً أصلًا ، فإن قلنا بعدم صحته خرج عن محل الكلام ، وإن قلنا بصحته فلا ينبغي الإشكال في عدم ثبوت الخيار ، وعدم جواز الإجبار عليه ، لعدم تعدي المشروط عليه في عدم فعله مهما طال الزمان .
ولعله خارج عن محل كلامهم .
وإن كان موقتاً فلا مجال للإجبار عليه قبل الوقت من أجل تحقيقه أول الوقت ، لعدم مخالفته المشروط عليه بعد ، وعدم تعديه على الشارط ، ليسوغ له الإجبار عليه .
غاية الأمر أنه قد يجوز إجباره من باب الأمر بالمعروف بشروطه ، وهو خارج عن محل الكلام .