تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أو نقيصة ( 1 ) . أما على البائع فالظاهر أيضاً جوازه مطلقاً ( 2 ) ، وإن كان
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) مما تقدم آنفاً يظهر الإشكال في إطلاق ذلك . حيث سبق منه ( قده ) الإشكال في جواز بيع المكيل والموزون قبل قبضه إذا كان بربح . بل سبق منّا الإشكال في بيعه حينئذٍ حتى إذا كان بوضيعة . ( 2 ) عملًا بعمومات الصحة . ولو فرض تخصيصها في المكيل والموزون بما دلّ على عدم جواز بيعه قبل قبضه بربح أو إلا تولية على ما تقدم الكلام فيه في أواخر الفصل السابع في التسليم والقبض تعين الخروج عنه في المقام بالنصوص الخاصة الواردة فيه . كمعتبر الحسن بن علي بن فضال : « كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : الرجل يسلفني في الطعام ، فيجيء الوقت وليس عندي طعام ، أعطيه بقيمته دراهم ؟ قال : نعم » « 1 » . ومعتبر الصفار عن محمد بن عيسى عن علي بن محمد وقد سمعته من علي قال : « كتبت إليه : رجل له على رجل تمر أو حنطة أو شعير أو قطن ، فلما تقاضاه قال : خذ بقيمة ما لك عندي دراهم ، أيجوز له ذلك أم لا ؟ فكتب : يجوز ذلك عن تراض منهما إن شاء الله » « 2 » . وصحيح أبان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يسلم الدراهم في الطعام إلى أجل ، فيحل الطعام ، فيقول : ليس عندي طعام ، ولكن انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه . فقال : لا بأس بذلك » « 3 » . وهي وإن لم يصرح فيها بالبيع إلا أنه متيقن منها ، لأنه أظهر أفراد المبادلة بين المالين ، كما سبق نظيره . نعم تضمنت جملة من النصوص أنه ليس له إلا رأس ماله ، كصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : « سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى . قال : لا بأس . إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب السلف حديث : 8 ، 11 ، 5 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 338 | السيد محمد سعيد الحكيم