شرح
إذا كان الدين حالًا ، لا مؤجلًا ( 1 ) .
وأما المحاسبة بينهما مع الاختلاف فهي ليست بيعاً ، ليكون من بيع الدين بالدين ، بل هي نحو من الصلح .
على أن جوازها منصوص عليه في معتبر عبيد بن زرارة : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له عند الصيرفي مائة دينار ، ويكون للصيرفي عنده ألف درهم ، فيقاطعه عليها .
قال : لا بأس » « 1 » .
نعم استشكل في ذلك كله في الجواهر بعدم وضوح ملكية ثمن السلف قبل القبض ، ليكون مورداً للتهاتر ومورداً للمحاسبة .
وقد يشير إلى ذلك ما في المسالك من أنه معاوضة على ثمن السلم قبل قبضه .
لكنه قال في دفع ذلك : « ومثل هذا التقاص والتحاسب استيفاء ، لا معاوضة » .
وهو كما ترى ! إذ لا ريب في عدم كونهما قبضاً حقيقياً يتحقق به شرط السلم .
بل يتوقف تحققهما على ملكية الطرفين للدينين ، ولا موضوع لهما مع عدم ملكية أحدهما .
فالعمدة في دفع ما ذكره في الجواهر ما تقدم في ذيل الكلام في وجوب قبض الثمن في السلف من أن الظاهر ملكية العوضين فيه بالعقد ، والمتيقن من دليل وجوب القبض وهو الإجماع لو تم بطلان العقد بالتفرق قبل القبض بعد صحته وترتب الملكية عليه .
ويؤيد ذلك ظهور جملة من كلماتهم ومنها ما سبق في عدم توقف حصول الملك على القبض .
ولو فرض حمله على الصرف في توقف الملك على القبض فقد سبق أنه لا حاجة للتقابض في الصرف إذا كان كلا العوضين في ذمة شخص واحد .
فلاحظ .
( 1 ) إذ لو كان مؤجلًا يلزم بيع ما يصير ديناً بالبيع بما هو دين قبل البيع مع كونهما معاً مؤجلين .
وقد منع منه ( قده ) في المسألة السابعة من كتاب الدين .
والكلام في ذلك موكول لكتاب الدين .
ولو تم أمكن التخلص من ذلك بجعل الثمن كلياً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب الصرف حديث : 3 .