تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
دون أرش ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - اللازم فيه ما يعمّ ذلك . وحينئذٍ فاعتبار التقابض في الصرف لما كان مخالفاً للقاعدة ، لزم الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو في المقام قبض المبدل ، حيث صدق به التقابض قبل التفرق . واعتبار التقابض في البدل مع ذلك لا شاهد عليه ، بل مقتضى عمومات الصحة عدمه . وبذلك يظهر أنه لو التفت للعيب قبل التفرق ، وأراد الإبدال لم يجب الإبدال وقبض البدل قبل التفرق ، لتحقق الشرط بقبض المبدل ونفوذ البيع بذلك ، بلا حاجة لقبض البدل . وأضعف من ذلك ما في الإيضاح من أنه لو قلنا بجواز الإبدال بعد التفرق تعين القبض في مجلس الرد . إذ فيه مضافاً إلى ما ذكرنا من عدم الدليل على توقف صحة البيع على قبض البدل : أن مجلس الرد في مفروض كلامه بعد التفرق عن مجلس العقد ، ونصوص الصرف إنما تضمنت وجوب قبض المبيع قبل التفرق عن مجلس العقد لا غير . ( 1 ) كما يظهر من عدم التعرض له في الخلاف والمبسوط والوسيلة ، والوجه فيه : أن ثبوت الأرش مع العيب مخالف للقاعدة ، وينحصر الوجه فيه بنصوص خيار العيب ، وظاهرها أو المتيقن منها ما إذا كان المبيع شخصياً ، أما إذا كان كلياً وظهر العيب في المقبوض الشخصي فاللازم الاقتصار فيه على ما تقتضيه القاعدة من الإبدال دون الفسخ على ما يأتي فضلًا عن الأرش . إلا أن يتعذر الإبدال أو يمتنع منه البائع ، فيقتصر على الفسخ ، كما يأتي . ومنه يظهر الإشكال فيما في التذكرة والقواعد والتحرير والدروس وغيرها من ثبوت الأرش مع اختلاف جنس الثمن والمثمن ، وعدم ثبوته مع اتحادهما في الجنس ، لشبهة لزوم الربا التي تقدم دفعها .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 285 | السيد محمد سعيد الحكيم