الصفقة ( 1 ) وإن وجدها فضة معيبة كان بالخيار بين الرد ( 2 ) والإمساك بالأرش ( 3 ) .
ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ومثله ما يظهر من اللمعة من أنه مع اتحاد العوضين في الجنس كما هو أحد فرضي المتن لو ظهر بعض المبيع مخالفاً في الجنس يبطل البيع من أصله ، وأن تبعض الصفقة يختص بما إذا اختلف العوضان في الجنس ، كما هو أحد فرضي المتن أيضاً .
وكأن الوجه فيه ما أشار إليه في مفتاح الكرامة وغيره من أن الجزء المخالف في الجنس حيث لا يدخل في المبيع ينصرف الثمن بتمامه للباقي ، فيلزم التفاضل في الجنس الواحد بين العوضين ، وهو ربا محرم باطل .
وفيه : أنه لا وجه لانصراف الثمن بمجموعه للباقي بعد عدم القصد المعاملي لذلك ، بل ليس المقصود إلا جعل الثمن بتمامه مقابل المجموع بما في ذلك الجزء المخالف في الجنس ، وبطلان البيع في الجزء المذكور يستلزم بطلانه في الجزء المقابل له من الثمن ، فيكون المقابل للباقي من المبيع ما عداه ، ولا يلزم التفاضل الموجب للربا الباطل .
غاية الأمر أن يلزم خيار تبعض الصفقة ، كما يأتي ، لعدم سلامة المبيع بتمامه .
( 1 ) فإنه من أسباب الخيار ، كما تقدم غير مرة ، وتقدم الكلام في وجهه في المسألة المذكورة .
( 2 ) لثبوت الخيار بسبب العيب .
ولو كان العيب في بعض المبيع فقد صرح في الشرائع بأنه ليس له الاقتصار في الرد عليه ، بل له رد الكل لا غير .
وصريح المبسوط والوسيلة والتذكرة أن له الاقتصار على رد البعض .
قال في الجواهر : « وإن كان ظاهرهم في بحث العيب الإجماع على عدمه » .
وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الستين من الفصل الرابع في فروع خيار العيب .
( 3 ) بناءً على مختاره ( قده ) من التخيير بينهما في مورد العيب .
لكن تقدم منا في خيار العيب أن المتعين معه بدواً الخيار بين الرد والإمساك لا غير ، فإن تعذر الرد