تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الصفقة ( 1 ) وإن وجدها فضة معيبة كان بالخيار بين الرد ( 2 ) والإمساك بالأرش ( 3 ) . ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ومثله ما يظهر من اللمعة من أنه مع اتحاد العوضين في الجنس كما هو أحد فرضي المتن لو ظهر بعض المبيع مخالفاً في الجنس يبطل البيع من أصله ، وأن تبعض الصفقة يختص بما إذا اختلف العوضان في الجنس ، كما هو أحد فرضي المتن أيضاً . وكأن الوجه فيه ما أشار إليه في مفتاح الكرامة وغيره من أن الجزء المخالف في الجنس حيث لا يدخل في المبيع ينصرف الثمن بتمامه للباقي ، فيلزم التفاضل في الجنس الواحد بين العوضين ، وهو ربا محرم باطل . وفيه : أنه لا وجه لانصراف الثمن بمجموعه للباقي بعد عدم القصد المعاملي لذلك ، بل ليس المقصود إلا جعل الثمن بتمامه مقابل المجموع بما في ذلك الجزء المخالف في الجنس ، وبطلان البيع في الجزء المذكور يستلزم بطلانه في الجزء المقابل له من الثمن ، فيكون المقابل للباقي من المبيع ما عداه ، ولا يلزم التفاضل الموجب للربا الباطل . غاية الأمر أن يلزم خيار تبعض الصفقة ، كما يأتي ، لعدم سلامة المبيع بتمامه . ( 1 ) فإنه من أسباب الخيار ، كما تقدم غير مرة ، وتقدم الكلام في وجهه في المسألة المذكورة . ( 2 ) لثبوت الخيار بسبب العيب . ولو كان العيب في بعض المبيع فقد صرح في الشرائع بأنه ليس له الاقتصار في الرد عليه ، بل له رد الكل لا غير . وصريح المبسوط والوسيلة والتذكرة أن له الاقتصار على رد البعض . قال في الجواهر : « وإن كان ظاهرهم في بحث العيب الإجماع على عدمه » . وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الستين من الفصل الرابع في فروع خيار العيب . ( 3 ) بناءً على مختاره ( قده ) من التخيير بينهما في مورد العيب . لكن تقدم منا في خيار العيب أن المتعين معه بدواً الخيار بين الرد والإمساك لا غير ، فإن تعذر الرد
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 282 | السيد محمد سعيد الحكيم