وغيره ( 1 ) وكون أخذ الأرش قبل التفرق وبعده ( 2 ) .
وإذا اشترى فضة في الذمة بفضة أو بذهب ، وبعد القبض وجدها جنساً آخر رصاصاً أو نحاساً أو غيرهما ، فإن كان قبل التفرق جاز للبائع إبدالها ( 3 ) ، فإذا قبض البدل قبل التفرق صح البيع .
وإن وجدها جنساً آخر بعد التفرق
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لبعض الأسباب المتقدمة هناك كان له الأرش .
( 1 ) أشار بذلك إلى ما سبق في المسألة الواحدة والخمسين من الفصل الرابع في فروع خيار العيب من المبسوط وغيره بل لعله المعروف بين الأصحاب من سقوط الأرش مع اتحاد الجنس ، لئلا يلزم الربا ، حيث ينقص الأرش من الثمن ، فيلزم التفاضل بين الجنسين .
وقد سبق من سيدنا المصنف ( قده ) ومنا المنع من ذلك ، لعدم كون الأرش جزءاً من الثمن في المعاملة ، ليلزم التفاضل ، وإنما يستحق بعد ذلك بأمر خارج عن المعاملة .
وقد تقدم هناك تفصيل الكلام في ذلك .
فراجع .
( 2 ) لأنه بعد خروج الأرش عن الثمن فعدم قبضه في المجلس لا يوجب بطلان البيع في الصرف .
لكن كلمات الأصحاب قد اضطربت في المقام جداً ، فإنه بعد أن ذكر غير واحد منهم كما سبق اختصاص استحقاق الأرش بما إذا اختلف الجنسان ، فقد صرح جمع منهم بأنه يجوز أخذه من الأثمان قبل التفرق ، أما بعده فلابد من أخذه من غير الأثمان ، وأنه لو أخذ منها بطل فيما يقابله ، على اختلاف منهم في حكم أخذه من جنس المعيب أو من الجنس الآخر .
وقد أطالوا في ذلك ، كما يظهر بالرجوع لمفتاح الكرامة والجواهر ولا يسعنا استقصاء كلماتهم ، لعدم الثمرة لذلك بعد ما سبق .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ظاهر .
نعم لا يجب عليه ذلك ، لما سبق في المسألة الثامنة من عدم وجوب الإقباض على المتبايعين في الصرف تكليفاً ، وإن توقفت عليه صحته .
وما في كلام غير واحد أن للمشتري المطالبة بالإبدال ، لا ينافي عدم وجوب الاستجابة له .