شرح
العبد المبيع والصدقة على فقير خاص لا يقتضي ثبوت الحق لنفس العبد وذلك الفقير ، بحيث يكون لهما المطالبة به والإجبار وإن كانا ينتفعان به .
بل هما حق للمشترط لا غير ، وهو الذي يختص بالمطالبة والإجبار .
وأما الإنفاق والاستمتاع فهما من الحقوق ارتكازاً .
ومجرد عدم قابليتهما للإسقاط لو تم قد يبتني على كون الحق فيهما انحلالياً ، بحيث يكون لكل آن حقه ، فلا مجال لإسقاط الحق رأساً ، لأنه إسقاط لما لم يجب ، وإسقاطه في كل آن مساوق لعدم المطالبة به فيه ، الذي يجوز قطعاً ، وإن كان الحق يتجدد في الآن اللاحق .
على أن البناء على خصوصية هذين الحقين ونحوهما في عدم قابليتهما للإسقاط ، للدليل الخاص ، أهون من البناء على عدم كونها من الحقوق .
حيث لا إشكال بنظر العقلاء والمتشرعة في كون التخلف عنهما عدوان في حق الطرف الآخر ، ولا يتمحض في كونه معصية للشارع الأقدس ، كشرب الخمر وترك الصلاة .
ومثلها دعوى : أن الإجبار مأخوذ في نفس الأمر المشترط ، وأن مفاد الشرط عرفاً هو الفرض والتحتم والإرغام والإجبار .
وحينئذ فدليل الإمضاء كما يقتضي نفوذ الشرط من حيثية لزوم الفعل على المشروط عليه يقتضي نفوذه من حيثية إرغام الشارط له عليه .
إذ فيها أن المراد بالإرغام والإجبار إن كان مجرد كونه مفروضاً على المشروط عليه ، بحث ليس له التخلف عنه فهو عين الإلزام التكليفي .
وإن كان هو أمراً زائداً على ذلك يرجع إلى أن من حق الشارط إلزامه وإجباره فهو اعتراف بأن الشرط يتضمن جعل شيء زائد على التكليف .
مع أن ذلك تحكم في مفاد الاشتراط .
كيف والشارط قد يغفل عن فرض تخلف المشروط عليه عن القيام بالشرط ، ليحتاج إلى الإرغام والإجبار ، أو يحتمله ويعلم من نفسه العجز عن إرغامه وإجباره ، فكيف يشترطهما مع ذلك ؟ ! .
والالتزام باختلاف مفاد الشرط باختلاف أفراد الشرط ، من حيثية الالتفات