تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
فتوى ونصوصاً في جوازه نقداً . وأما النسيئة فقد قال في الجواهر : « فإن كان كل من العوضين من الأثمان فهو صرف لا تجوز فيه ، كما تعرفه في محله . وإن كان أحدهما منه والآخر من العروض فلا خلاف أجده في جواز التماثل والتفاضل ، بل الإجماع بقسميه عليه ، إذ هو إما نسيئة أو سلم . وكل منهما مجمع على جوازه ، بل لعله من الضروريات المستغني عن الاستناد إلى إطلاق الأدلة ونحوه » . وقريب منه كلام غيره . وأما إن كانا من العروض فقد صرح المفيد بعدم جواز النسيئة ، ووافقه في المراسم والمهذب والتحرير ، وهو المحكي عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد . وتردد في ظاهر الشرائع والقواعد والإرشاد ، وفي محكي غاية المرام والمفاتيح . وصرح بالجواز في المبسوط والنهاية « 1 » والخلاف والوسيلة والغنية والسرائر والنافع وكشف الرموز والتذكرة والمختلف واللمعتين وغيرها كثير وقد يظهر من الدروس ناسباً إياه للشيخ والمتأخرين ، وعن الكفاية أنه المشهور بين المتأخرين . كما صرح جماعة ممن ذهب إلى الجواز بالكراهة ، وفي الغنية والسرائر ومحكي التذكرة الإجماع عليها ، بل يظهر من السرائر الإجماع على الجواز أيضاً . ثم إن جمعاً من الأصحاب جعلوا مورد النزاع الربويين المختلفين في الجنس . لكن المفيد عمم المنع في النسيئة لجميع صور بيع العروض بالعروض . قال بعد أن منع من بيع المكيل والموزون مع اختلاف الجنس نسيئة : « ولا بأس ببيع ما لا يكال ولا يوزن واحد باثنين وأكثر من ذلك نقداً ، ولا يجوز نسيئة ، كثوب بثوبين وبعير ببعيرين وشاة بشاتين ودار بدارين ونخلة بنخلتين يداً بيد نقداً ، وإن باع ذلك نسيئة كان البيع باطلًا . . . وتباع الأمتعة والعقارات بالذهب والفضة نقداً ونسيئة ، ولا يباع بعضها ببعض نسيئة » .
هامش
( 1 ) وإن كان ذلك لا يناسب ما صرح به في النهاية نفسها من جواز التفاضل في اللحوم المختلفة الجنس نقداً وعدم جوازه نسيئة . ويأتي ذكر كلامه في المسألة الثالثة . ونحوه ما صرح به في المبسوط في الأدهان . فراجع .