تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
حكمية ( 1 ) كبيع منّ من حنطة نقداً بمنّ من حنطة نسيئة . وهل يختص
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - نبيعه بالدراهم فقال : نعم ، وبالذهب [ بع بالذهب ] . وقال : إنه يكره أن تبيعه بنسية . وقال : إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس » « 1 » ونحوه غيره « 2 » . ( 1 ) الزيادة الحكمية . . تارة : يراد بها الزيادة في أحد العوضين بنفسه أو بعمل فيه من دون زيادة في ملكية من صار إليه زائدة على ملكيته له ، ككون أحد العوضين جيداً نوعاً أو مطبوخاً أو مطحوناً أو مغسولًا . ولا إشكال في عدم مانعية الزيادة المذكورة ، وخروجها عن محل الكلام فيجوز ، بل يجب . مثلًا بيع الحنطة الجيدة بالحنطة الرديئة مثلًا بمثل ، وبيع الحنطة بالدقيق مثلًا بمثل ، ونحو لذلك . وأخرى : يراد بها الزيادة في ملكية أحد المتعاقدين بسبب الشرط له على الآخر كما إذا تبايعا مناً من الحنطة بمن منها ، واشتراط تأجيل الثمن أو التصدق بأحد العوضين أو طحنه أو غزله إلى غير ذلك . فالزيادة في المقام ليست في أحد العوضين ، بل فيما يملكه أحد المتبايعين نتيجة الشرط الذي تضمنه البيع . ويظهر من غير واحد مانعية ذلك ودخوله في الربا . بل في الجواهر أنه لا خلاف محقق معتد به في ذلك . وكأنه أشار بنفي الخلاف المحقق إلى ما في الخلاف من كراهة بيع المتماثلين في المقدار من جنس واحد نسيئة ، وما في المبسوط من أن الأحوط أن يكون يداً بيد ، حيث قال في الدروس : « وأوّل كلامه بإدارة التحريم ، لأن المسألة إجماعية » . ولا سيما مع ما في النهاية من عدم جواز بيع غير الربويين كالحيوان والثياب مع اتحاد الجنس متماثلًا نسيئة ، ونحوه في المراسم ، وسبقه إلى ذلك في المقنعة . بل مقتضى إطلاق كلامه العموم لصورة التفاصيل ، كما هو صريح الخلاف ، وكذا الغنية في الحيوان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 1 ، وباب : 20 من أبواب الربا حديث : 1 .