شرح
لم يجب أخذه وإن انتفى الضرر » .
وظاهر جامع المقاصد الإجماع عليه ، لاقتصاره على نسبة الخلاف للعامة .
ولا ينبغي الإشكال ، في عدم دخل الضرر وعدمه في ذلك ، إذ لا يجب الاقتصار في تمسك صاحب الحق بحقه على ما إذا لزم من تنازله عنه الضرر عليه .
نعم ينبغي الكلام في مقامين : الأول : أن الأجل المشترط والدين ونحوهما حق يقبل الإسقاط ، كسائر الحقوق أو لا يقبله .
صرح بالثاني في القواعد قال : « لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط ، وليس لصاحبه المطالبة في الحال » .
قال في جامع المقاصد : « لأن ذلك قد ثبت بالعقد اللازم .
. . فلا يسقط بمجرد الإسقاط .
ولأن في الأجل حقاً لصاحب الدين ، ولهذا لا يجب عليه قبوله قبل الأجل .
أما لو تقايلا في الأجل ، فإنه يصح » .
وهو كما ترى ! لاندفاع الأول بأن ثبوت الأجل بالعقد اللازم لا ينافي كونه حقاً يقبل الإسقاط كسائر الشروط ، كما يقبل الثمن الإسقاط والإبراء إذا كان ديناً وإن كان ثابتاً بالعقد اللازم .
لما سبق في المسألة الثالثة من الفصل الرابع وغيرها من أن مبنى العقود والشروط على جعل الاستحقاقات بين أطرافها ، ووجوب الوفاء بها متفرع على ذلك ، وليس هو حكماً شرعياً ابتدائياً خارجاً عن سلطنة المتعاقدين .
بل هو لا يناسب ما ذكره ( قده ) من إمكان تقايلهما في الأجل ، لأن التقايل لو تم متفرع على كون لزوم العقد والشرط حقياً لا حكمياً ، وإذا كان حقياً كان قابلًا للإسقاط .
كما سبق عند الكلام في خيار الشرط .
نعم يشكل التقايل في الأجل وحده بناءً على ما سبق منا في المسألة الرابعة عشرة من الفصل المذكور من امتناع فسخ بعض مضمون العقد .
فراجع .
إلا أن يرجع للإسقاط من كل منهما فيصح ، إذ لا مانع من إسقاط بعض مضمون العقد إذا كان حقاً ، نظير إبراء الذمة من الثمن ، لأن إسقاطه لا يرجع إلى