تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
لم يجب أخذه وإن انتفى الضرر » . وظاهر جامع المقاصد الإجماع عليه ، لاقتصاره على نسبة الخلاف للعامة . ولا ينبغي الإشكال ، في عدم دخل الضرر وعدمه في ذلك ، إذ لا يجب الاقتصار في تمسك صاحب الحق بحقه على ما إذا لزم من تنازله عنه الضرر عليه . نعم ينبغي الكلام في مقامين : الأول : أن الأجل المشترط والدين ونحوهما حق يقبل الإسقاط ، كسائر الحقوق أو لا يقبله . صرح بالثاني في القواعد قال : « لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط ، وليس لصاحبه المطالبة في الحال » . قال في جامع المقاصد : « لأن ذلك قد ثبت بالعقد اللازم . . . فلا يسقط بمجرد الإسقاط . ولأن في الأجل حقاً لصاحب الدين ، ولهذا لا يجب عليه قبوله قبل الأجل . أما لو تقايلا في الأجل ، فإنه يصح » . وهو كما ترى ! لاندفاع الأول بأن ثبوت الأجل بالعقد اللازم لا ينافي كونه حقاً يقبل الإسقاط كسائر الشروط ، كما يقبل الثمن الإسقاط والإبراء إذا كان ديناً وإن كان ثابتاً بالعقد اللازم . لما سبق في المسألة الثالثة من الفصل الرابع وغيرها من أن مبنى العقود والشروط على جعل الاستحقاقات بين أطرافها ، ووجوب الوفاء بها متفرع على ذلك ، وليس هو حكماً شرعياً ابتدائياً خارجاً عن سلطنة المتعاقدين . بل هو لا يناسب ما ذكره ( قده ) من إمكان تقايلهما في الأجل ، لأن التقايل لو تم متفرع على كون لزوم العقد والشرط حقياً لا حكمياً ، وإذا كان حقياً كان قابلًا للإسقاط . كما سبق عند الكلام في خيار الشرط . نعم يشكل التقايل في الأجل وحده بناءً على ما سبق منا في المسألة الرابعة عشرة من الفصل المذكور من امتناع فسخ بعض مضمون العقد . فراجع . إلا أن يرجع للإسقاط من كل منهما فيصح ، إذ لا مانع من إسقاط بعض مضمون العقد إذا كان حقاً ، نظير إبراء الذمة من الثمن ، لأن إسقاطه لا يرجع إلى