شرح
فسخ العقد بالإضافة إليه بل إلى التصرف فيه في فرض ثبوته بالعقد ونفوذ العقد فيه .
واندفاع الثاني بأنه لو تم ثبوت حق لصاحب الدين في الأجل فذلك لا يقتضي وحدة الحق فيه لهما بحيث لا ينفذ فيه تصرف كل منهما إلا منضماً للآخر ، نظير الحق الموروث لأكثر من واحد بل تعدد الحق فيه ، مع انفراد كل منهما بحقه وبالسلطنة عليه ، نظير خيار المجلس الثابت للمتبائعين معاً ، وما إذا اشترط الخيار في العقد لهما معاً .
وحينئذ إذا أسقط المدين في مفروض الكلام حقه في الأجل دون الدائن سقط حقه فيه ، وصار للدائن الحق في مطالبته بالدين في الحال وإن لم يسقط حقه في الأجل ، بحيث له الامتناع من أخذ الدين قبله .
الثاني : أنه بعد فرض كون الأجل حقاً قابلًا للإسقاط فهل هو في المقام حق للمشتري وحده أو للبائع وحده ، أو لهما معاً ؟ لا ينبغي الإشكال في إمكان كل من الوجوه الثلاثة ثبوتاً .
ولا أثر في ذلك لكونه صلاحاً لأحدهما أو لكليهما ، لا حين البيع ولا بعد ذلك ، وإنما المعيار في ذلك قصد المتعاقدين ، وكيفية جعل الشرط بينهما ، لتبعية الاستحقاق للعقد والشرط المتقومين بالقصد .
وأما في مقام الإثبات فقد يظهر من سيدنا المصنف ( قده ) أن مقتضى الإطلاق والظهور الأولي للعقد هو كونه حقاً لهما معاً ، لظهور الإطلاق في أن الشرط شرط لكل منهما على الآخر ، وأن اختصاص الاشتراط بالمشتري يحتاج إلى قرينة خاصة .
لكن قد يدعى أن انتفاع المشتري نوعاً بالأجل دون البائع يوجب انصراف اشتراطه إلى كونه شرطاً له على البائع ، دون العكس ، ودون كونه شرطاً لكل منهما على الآخر .
ولعله لذا ذكر بعض مشايخنا ( قده ) أنه يجب على البائع أخذ الثمن لو دفعه إليه المشتري ، إلا أن تقوم قرينة على كون التأجيل حقاً للبائع أيضاً .
وهو قريب جداً لولا احتمال أن يكون اشتراط المشتري للأجل يحمل البائع على ترتيب أموره بنحو يتسق مع الشرط المذكور ، ويحمله على جعل الشرط لهما معاً .