نسيئة لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل ( 1 ) وإن طالبه به البائع ( 2 ) .
ولا يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه المشتري قبله ( 3 ) .
إلا أن تكون
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وسقوط حرمة الممتنع بامتناعه من أداء الحق الذي عليه .
ومن هنا يتعين البناء على جواز ترك المشتري الثمن المعين عنده إذا امتنع الباع من أخذه .
بل يظهر مما تقدم هناك أنه لا ملزم بالبناء على وجوب حفظ المشتري له وعدم تفريطه به بعد أن كان البائع معتدياً بتركه عنده من دون رضاه ، ممتنعاً من أخذه منه مع بذله له ، لعدم كونه أمانة مالكية ولا شرعية .
فراجع .
وإن كان الثمن كلياً فحيث لا يتعين إلا بقبض البائع ، فلا مجال لاستقلال المشتري بتعيينه وعزله ، وحيث كان بقاؤه في ذمته ضرراً عليه ، وعدوان من البائع ، يتعين عليه إذا لم يصبر على الضرر المذكور أن يعلم البائع بأنه إذا أصرّ على الامتناع فسوف يرجع للحاكم في تعيين الثمن وتشخيصه لعله يضطر إلى تولي ذلك بنفسه ، فإن أصر على الامتناع أو تعذر إخباره بذلك رجع المشتري للحاكم من أجل أن يقوم مقام البائع الممتنع في تعيين الحق وعزله ، وتفريع ذمته منه .
فإذا تم تعيينه وعزله أخبر البائع إذا تيسر له لعله يأخذه فإن امتنع جرى عليه ما سبق في الثمن الشخصي .
ثم إن جميع ما ذكرنا يجري في حق البائع إذا امتنع المشتري من أخذ المبيع .
بل يجري في حق كل ممتنع بلا حق من أخذ حقه ، كالدائن والمستودع وصاحب العارية وغيرهم .
فلاحظ .
( 1 ) لعدم استحقاقه عليه بمقتضى الشرط .
( 2 ) لأن البائع وإن استحق الثمن وملكه بالعقد ، إلا أنه لا يستحق تعجيله بمقتضى الشرط ، فلا تكون مطالبته بحق ، لتتعين الاستجابة له .
( 3 ) بلا خلاف أجده بيننا ، كما في الجواهر ، وإجماعاً ، كما في الرياض .
وفي القواعد بعد أن حكم بعدم وجوب دفع الدين المؤجل قبل الأجل قال : « فإن تبرع