شرح
في السؤال ، ليكون الجواب مطابقاً للسؤال ، أقرب من حمله على اعتبار كلا الأمرين ، لما يستلزمه من عدم مناسبة الجواب للسؤال ، حيث اقتصر فيه على بيان أمر غير المسؤول عنه مع إهمال الأمر المسؤول عنه من دون إثبات ولا نفي .
وهو مخالف لطريقة أهل اللسان في المحاورات .
على أنه لا فرق بين الوجهين عملًا بعد ملازمة القبض للكيل والوزن في المكيل والموزون ، ليكون الكلام في تعيين أحدهما مثمراً .
ودعوى : ظهور الثمرة فيما لو كان كيل المبيع أو وزنه سابقين على بيعه ، حيث يتوقف بيع المشتري له على قبضه له فقط على الوجه الأول ، ولابد فيه معه من إعادة كيله أو وزنه على الثاني .
مدفوعة بأن نصوص المقام المتضمنة للكيل والوزن تنصرف للكيل والوزن الذين يقتضيهما البيع الأول ، بنحو يقتضي الاكتفاء بالكيل والوزن السابقين في الفرض المذكور .
فلاحظ .
الرابع : ذكر في الدروس فيما لو كان لشخص على آخر طعاماً ، أنه لو دفع إليه المدين مالًا ليشتري له طعاماً ثم يقبضه لنفسه وفاء عن دينه ، ابتنى على الخلاف في المقام .
وهو كما ترى ، لأن وفاء الدين ليس بيعاً ، ليقع الكلام في توقفه على القبض .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) من أن عموم المنع لتشخيص الكلي قبل القبض وإن لم يناسب ظاهر النص والفتوى ، ولا سيما بلحاظ النصوص المفصلة بين التولية وغيرها ، إلا أنه لا يبعد عن سياق مجموع الأخبار .
فهو في غاية المنع .
نعم في صحيح الحلبي : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أسلفه دراهم في طعام ، فلما حل طعامي عليه بعث إليّ بدراهم ، وقال : اشتر لنفسك طعاماً واستوف حقك .
قال :
أرى أن تولي ذلك غيرك ، ولا تتولى أنت شراءه » « 1 » .
ونحوه موثق عبد الرحمن بن أبي عبد الله :
« إلا أنه ( عليه السلام ) قال : يكون معه غيره يوفيه ذلك »
« 2 » .
لكن لم يتضح منهما كون المانع هو عدم قبض المبيع ، إذ لو كان هو المانع كفى أن يقبضه الدائن عن صاحب الدراهم أولًا ثم يقبضه لنفسه ، بل لعل المانع من مباشرته
-
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 12 من أبواب السلف حديث : 1 ، 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 12 من أبواب السلف حديث : 1 ، 2 .