شرح
هذا وقد استثنى في التنقيح ما إذا كان الموروث قد ملكه بالشراء ولم يقبضه .
وقد استشكل فيه في مفتاح الكرامة بظهور النصوص المانعة في منع المشتري من بيع ما لم يقبضه ، لا بيع غيره ممن يترتب ملكه على شرائه ، كالوارث ، والزوجة إذا كان المشتري قد أصدقها ما اشتراه قبل قبضه ، والمختلعة إذا كان المشتري قد جعل ما اشتراه عوض خلعها قبل قبضه ، بناءً على ما يأتي من جواز ذلك .
ولعله لذا قوّى في الإيضاح وغيره الجواز ، وظاهر القواعد التردد والإشكال ، وإن كان ظاهر التذكرة المفروغية عن عموم المنع لذلك .
وكيف كان فما ذكره في مفتاح الكرامة وإن كان متيناً في الجملة ، إلا أن المناسبات الارتكازية قاضية بأن الملكية المتفرعة على الملكية السابقة لا تقتضي سلطنة زائدة على ما اقتضته الملكية السابقة ، خصوصاً ملكية الوارث التي هي ارتكازاً بقاء لملكية المورث ، لا مباينة لها مترتبة عليها .
ولا سيما مع إطلاق النهي عن بيع ما لم يقبض في موثق عمار ، فإنه وإن سبق حمله على خصوص ما ملك بالشراء ، إلا أن من القريب عمومه لبيع غير المشتري ممن تترتب ملكيته على ملكيته إذا لم يتحقق القبض الذي هو من توابع الشراء الأول .
ومن هنا يشكل استفادة البناء على عدم اعتبار القبض في المقام ممن أطلق عدم اعتبار القبض في صحة بيع ما ملك بغير الشراء كالميراث .
لقرب كون نظرهم للقبض الذي يقتضيه السبب المملك كالميراث من دون نظر للقبض الذي يقتضيه الشراء السابق على السبب المملك .
وكيف كان فما ذكره في التنقيح لا يخلو عن وجه وعليه جرى شيخنا الأعظم ( قده ) .
وإن كان محتاجاً لمزيد من التأمل .
نعم يشكل ما ذكره أيضاً من أنه لو اشترى من مورثه ، ثم مات البائع قبل قبضه ، والمشتري وارث لجميع ماله ، فإنه أيضاً يجوز بيعه قبل قبضه ، لأنه بحكم المقبوض .
إذ لم يتضح الوجه في كون الميراث بمنزلة القبض .
ولا سيما أن المال المذكور لم يورث ، لسبق ملكه بالشراء ، وإنما الموروث غيره .
فلاحظ .