أما إذا باعه على البائع فالظاهر جوازه مطلقاً ( 1 ) .
وكذا إذا ملك شيئاً
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وكأنه يشير إلى مثل الشهيد ، حيث قال في الدروس : « الأقرب الكراهية في بيع المكيل والموزون .
وتتأكد في الطعام .
وآكد منه إذا باعه بربح » .
لكن الجمع بين النصوص بتأكد الكراهة شايع بين الفقهاء ، وهو مقبول عرفاً .
وبعبارة أخرى : إن حمل النهي في النصوص على التحريم تعين الجمع بينها بالتخصيص ، ولا يبقى دليل على الكراهة في مورد التخصيص .
أما إذا حمل على الكراهة بقرينة الخبرين فلا ملزم بالتخصيص ، بل يتعين إبقاء النصوص على إطلاقها والجمع بينها باختلاف مراتب الكراهة .
ومن هنا لا ينهض ما ذكره باستبعاد الكراهة .
والعمدة ما سبق .
( 1 ) فقد استظهر شيخنا الأعظم ( قده ) أن محل الخلاف هنا هو بيع غير المقبوض على غير البائع ، كما يستفاد من ذكر القائلين بالجواز في السلف والقائلين بالتحريم هنا .
وفي التذكرة أن القائلين بجواز بيع ما لم يقبض على غير البائع قالوا بجواز بيعه على البائع ، والقائلين بالمنع من بيعه على غير البائع اختلفوا في جواز بيعه على البائع .
وقد يستدل على الجواز : تارة : بانصراف إطلاقات المنع عن بيعه على البائع .
وأخرى : بما تضمن جواز بيع ما يسلف فيه على بايعه إذا لم يكن عنده حين حلول أجله « 1 » .
ويندفع الأول بأن الانصراف لو تم بدوي ليس له منشأ ارتكازي ، فلا مجال لرفع اليد به عن الإطلاق .
والثاني بأن للسلف أحكامه الخاصة به ، فيصعب إلغاء خصوصية مورده خصوصاً في مثل هذا الحكم التعبدي المخالف للقاعدة .
نعم يتعين استثناء بيع أحد الشركاء حصته في المبيع لشريكه .
لموثق سماعة : « سألته عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة وقد كان اشتراها ولم يقبضها . قال : لا حتى
هامش
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب السلف .