جواز البيع قبل القبض فيما ملك بغير الشراء
بغير الشراء كالميراث والصداق فإنه يجوز بيعه قبل قبضه ( 1 ) .
كما لا يبعد
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
يقبضها . إلا أن يكون معه قوم يشاركهم ، فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح أو يوليه بعضهم فلا بأس » « 1 » .
وهو صريح في الاستثناء المذكور .
ولا يتضح لنا فعلًا الوجه في إهمالهم التعرض لذلك .
وربما يستثنى أيضاً تشريك المشتري لغيره فيما اشتراه لخبر إسحاق المدائني : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيتساومون بها ، ثم يشتريه رجل منهم ، فيسألونه فيعطيهم ما يريدون من الطعام ، فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليه ويقبض الثمن .
قال : لا بأس .
ما أراهم إلا وقد شركوه . . . » « 2 » .
فإنه كالصريح في أن الذي يشتريه رجل واحد ، ثم يبيع بعضه عليهم قبل أن يقبضه ، وإنما يقبضونه من البائع الأول .
لكنه مع الإشكال في سنده ، لعدم توثيق إسحاق ، مطلق قابل للحمل على عدم ربح المشتري الأول عليهم .
بل هو قريب جداً ، حيث يقرب في مورده كون شراء الأول مقدمة لإشراكهم معه .
وحينئذ يتعين تحكيم ما تضمن المنع من الربح مع البيع قبل القبض ، والاقتصار على الاستثناء الأول لا غير .
فتأمل .
( 1 ) بلا خلاف أجده ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه . كذا في الجواهر .
والوجه فيه عمومات نفوذ العقود والتجارة بعد اختصاص النصوص السابقة بالشراء .
نعم تقدم إطلاق النهي عن بيع ما لم يقبض في موثق عمار .
لكن من القريب حمله على خصوص ما ملك بالشراء بقرينة النصوص المصرحة باختصاص المنع بالمكيل والموزون وبما إذا كان البيع بربح ، حيث لا يكون الكيل والوزن شرطاً في غير الشراء ، ولا يكون الربح إلا معه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 13 من أبواب أحكام العقود حديث : 15 ، 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 13 من أبواب أحكام العقود حديث : 15 ، 7 .