تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

جواز البيع قبل القبض فيما ملك بغير الشراء

بغير الشراء كالميراث والصداق فإنه يجوز بيعه قبل قبضه ( 1 ) . كما لا يبعد
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - يقبضها . إلا أن يكون معه قوم يشاركهم ، فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح أو يوليه بعضهم فلا بأس » « 1 » . وهو صريح في الاستثناء المذكور . ولا يتضح لنا فعلًا الوجه في إهمالهم التعرض لذلك . وربما يستثنى أيضاً تشريك المشتري لغيره فيما اشتراه لخبر إسحاق المدائني : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيتساومون بها ، ثم يشتريه رجل منهم ، فيسألونه فيعطيهم ما يريدون من الطعام ، فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليه ويقبض الثمن . قال : لا بأس . ما أراهم إلا وقد شركوه . . . » « 2 » . فإنه كالصريح في أن الذي يشتريه رجل واحد ، ثم يبيع بعضه عليهم قبل أن يقبضه ، وإنما يقبضونه من البائع الأول . لكنه مع الإشكال في سنده ، لعدم توثيق إسحاق ، مطلق قابل للحمل على عدم ربح المشتري الأول عليهم . بل هو قريب جداً ، حيث يقرب في مورده كون شراء الأول مقدمة لإشراكهم معه . وحينئذ يتعين تحكيم ما تضمن المنع من الربح مع البيع قبل القبض ، والاقتصار على الاستثناء الأول لا غير . فتأمل . ( 1 ) بلا خلاف أجده ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه . كذا في الجواهر . والوجه فيه عمومات نفوذ العقود والتجارة بعد اختصاص النصوص السابقة بالشراء . نعم تقدم إطلاق النهي عن بيع ما لم يقبض في موثق عمار . لكن من القريب حمله على خصوص ما ملك بالشراء بقرينة النصوص المصرحة باختصاص المنع بالمكيل والموزون وبما إذا كان البيع بربح ، حيث لا يكون الكيل والوزن شرطاً في غير الشراء ، ولا يكون الربح إلا معه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 13 من أبواب أحكام العقود حديث : 15 ، 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 13 من أبواب أحكام العقود حديث : 15 ، 7 .