تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أو الأجنبي ( 1 ) الذي يمكن الرجوع إليه في تدارك خسارته ( 2 ) ، بل يصح العقد وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل ( 3 ) من مثل أو قيمة وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذر التسليم ؟ إشكال . والأظهر ذلك ( 4 ) . وإذا حصل
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - غير ظاهرة الوجه . أما لو كان الدليل في المسألة النبوي فيتوقف قصوره عن صورة إتلاف البائع على انصرافه عنها ، وعهدته على مدعيه . ولعله لذا ذهب إلى عموم الحكم له في المبسوط والشرائع ، واحتمله في الجواهر . للإطلاق . ( 1 ) فقد صرح من تقدم بعدم تعين انفساخ البيع هنا أيضاً ، بل يتعين التخيير بالوجه المتقدم . وسبقهم إليه في المبسوط . ويتضح الوجه في قصور حكم تلف المبيع عن الفرض مما سبق ، لظهور حديث عقبة أو انصرافه إلى صورة تعذر تدارك السرقة باسترجاع المبيع من السارق أو أخذ عوضه . واحتمل في الجواهر عموم الحكم له للإطلاق . ويظهر حاله مما سبق . ( 2 ) أما إذا لم يمكن الرجوع إليه في ذلك فهو بحكم التلف السماوي ، لأن حديث عقبة وارد في السرقة التي هي فعل الأجنبي ، لا في التلف ، وحيث لا إشكال في إلحاق التلف الأرضي أو السماوي به ، فإلحاق إتلاف الأجنبي الذي لا يمكن تدارك خسارته أولى منه . ( 3 ) لقاعدة الضمان بالتلف بعد فرض كون المبيع باقياً في ملك المشتري . ( 4 ) كما هو مقتضى ما تقدم منهم من تخيير المشتري بين الرجوع على البائع بالثمن والرجوع على المتلف بالبدل . ويظهر من المبسوط تعليله باجتماع السببين سبب الانفساخ وهو تعذر التسليم المقتضى لعدم استحقاق البائع الثمن ، وسبب الضمان وهو الإتلاف المقتضي للرجوع على المتلف بالبدل . قال : « ويكون القبض في القيمة قائماً مقام القبض في المبيع ، لأنها بدله » .