شرح
بل ظاهر دليله كونه حكماً شرعياً ، لا سلطنة عليه لغير الشارع .
ولذا قال في التذكرة : « لو أبرأ البائع المشتري البائع من الضامن لم يبرأ .
وحكم العقد لا يتغير » .
ونحوه في الدروس .
وعليه جرى شيخنا الأعظم ( قده ) .
نعم لو كان دليل الضمان منحصراً ببناء العقلاء وسيرتهم الارتكازية اتجه عدم ثبوته مع طلب الإرسال ، لقصور السيرة عن ذلك قطعاً .
لكن سبق المنع من الاستدلال بها ، فضلًا عن انحصار الدليل عليه بها .
ومن هنا كان الظاهر انحصار الوجه فيه بما سبق منا من أن عمدة الدليل في الحكم هو حديث عقبة ، وأن مفاده كون المعيار في انتقال الضمان ليس هو القبض ، بل إخراج البائع المبيع عن حوزته ، لتحقق ذلك في المقام ، من دون أن يكون مفرطاً بالمبيع بإخراجه عن حوزته بعد كونه بأمر المشتري .
ومثله في جميع ما تقدم ما إذا أمر المشتري البائع ببيعه عنه ، أو إنفاقه في مصارف خاصة ، كدفع الطعام للفقراء ، وفرش الفراش في المسجد ، ونحو ذلك .
( 1 ) لعدم المنشأ للفرق بينهما بعد اشتراكهما في العمل بقول المشتري وعدم تحقق القبض عنه فيهما معاً .
نعم مع تعيين المرسل معه قد يكون الشخص المعين وكيلًا عن المشتري في القبض عنه .
لكنه أمر زائد على الأمر بالإرسال معه غير مفروض في محل الكلام .
( 2 ) ففي التذكرة والقواعد والدروس والإيضاح وغيرها أنه لا يتعين انفساخ البيع وبقاء الثمن للمشتري ، بل يتخير المشتري بين فسخ البيع وأخذ الثمن ، وعدم فسخه والرجوع على المتلف بالبدل .
ولا ينبغي الإشكال في عدم جريان حكم تلف المبيع قبل قبضه في الفرض بناءً على ما سبق من أن الدليل في المسألة حديث عقبة .
لظهور قصوره عن ذلك ، فيرجع فيه للقاعدة .
واستفادته منه بإلغاء خصوصية مورده