أو غيره ، فأرسله ، كان بمنزلة قبضه ( 1 ) ، ولا فرق بين تعيين المرسل معه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
هذا إذا رجع ذلك إلى توكيل الشخص المذكور في القبض عنه .
أما إذا لم يرجع إلى ذلك فالكلام فيه هو الكلام الآتي في الأمر بإرساله المبيع .
( 1 ) لم يتضح الوجه في ذلك ، لعدم صدق القبض عليه عرفاً .
نعم هو يشارك قبضه في تحمله المسؤولية عرفاً .
لكن ذلك لا يكفي بعد فرض دلالة الدليل على اعتبار القبض في انتقال الضمان ، من دون أن يدل على كون العلة في ذلك تحمله للمسؤولية .
ودعوى : رجوعه إلى توكيل البائع في القبض عنه ثم إرساله .
ممنوعة ، لاحتياج ذلك إلى مؤنة زائدة على الأمر بالإرسال غير مفروضة في محل الكلام .
ومثلها دعوى رجوعه إلى توكيله في اختيار من يقبض عنه .
ولا سيما أن الرسول لا يقصد القبض عن المرسل إليه ، بل مجرد إيصال المبيع إليه ، نظير الرسول في إيصال الهدية .
ولذا لا يظن بأحد البناء على ترتب بقية آثار القبض بذلك ، كجواز بيع ما يحرم بيعه قبل قبضه لو فرض البناء على ذلك في بعض الموارد .
ودعوى : رجوع الأمر بالإرسال إلى إسقاط حق الضمان ، ولو من أجل تعرض المبيع مع الإرسال للتلف ، المناسب لعدم رضا البائع بالإرسال وعدم طلب المشتري ذلك منه لولا الإسقاط المذكور .
مدفوعة : أولًا : بعدم كفاية ذلك في ظهور حال المشتري في الإسقاط .
وكما يكون المبيع معرضاً للتلف مع الإرسال يكون معرضاً له مع إبقائه عند البائع ، الذي لا إشكال في عدم ابتناء طلبه على إسقاط الضمان .
ومجرد أقوائية احتمال التلف مع الإرسال منه مع الإبقاء عند البائع مع عدم إطراده لا يكفي في الفرق بينهما .
وثانياً : بعدم وضوح كون الضمان مع عدم القبض من الحقوق القابلة للإسقاط ،