بحكم التلف ( 1 ) .
ولو أمر المشتري البائع بتسليمه إلى شخص معين ، فقبضه ، كان بمنزلة قبض المشتري ( 2 ) .
وكذا لو أمره بإرساله إلى بلده
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
المقام ، لأن مقتضاه أن تلف الثمن لا يكون من مال المشتري إلا بعد أن يخرج البائع المبيع من حوزته ، فلو تلف قبل ذلك كان من مال البائع ، ولا يظن منه ولا من غيره البناء على ذلك .
ومن ثم كان الظاهر من هذه الفقرة بيان أن المشتري لا يكون مسؤولًا بالثمن وملزماً به على كل حال إلا بعد إخراج البائع المبيع عن حوزته ، أما قبل إخراج البائع المبيع عن حوزته فالمشتري قد لا يلزم بالثمن ، لتلف المبيع .
وكذا ما عن بعضهم من عموم النبوي للثمن ، لصدق المبيع عليه .
إذ فيه مع ما سبق من عدم نهوض النبوي بالاستدلال في المقام : أن المبيع إن لم يكن مختصاً بالمثمن فلا ريب في انصرافه إليه .
ومن هنا كان الظاهر ابتناء ذلك على فهمه من النص بإلغاء خصوصية المبيع عرفاً ، كما هو غير بعيد ، لعدم الفرق بين المتعاقدين ارتكازاً في نحو علاقتهما بالعوضين ، وتعهد أحدهما للآخر به ، بنحو يغفل عرفاً عن خصوصية أحدهما في الأدلة ، كما يناسبه ظهور مفروغية الأصحاب عن العموم من دون أن يتصدوا لبيان وجهه .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بنحو يظهر منهم المفروغية عنه .
ولا ينبغي الإشكال فيه ، خصوصاً بناءً على ما سبق من أن عمدة الأدلة في المسألة حديث عقبة بن خالد ، لوروده في سرقة المتاع .
نعم تقدم عند الكلام في حقيقة الضمان في المقام أنه إنما يكون بحكم التلف في كون خسارته على البائع وعدم وجوب دفع المشتري الثمن له ، من دون أن ينفسخ المبيع به .
فراجع .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر .
لأن قبض الوكيل بمنزلة قبض الموكل ، بل هو قبضه .
وأما بناءً على ما سبق من أن المعيار في انتقال الضمان الخروج عن حوزة المشتري فالأمر أظهر .