تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

موارد تحقق القبض

وكذا إذا تلف الثمن قبل قبض البائع ( 1 ) . ولو تعذر الوصول إليه كما لو سرق أو غرق أو نهب أو أبق العبد أو أفلت الطائر أو نحو ذلك فهو
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - نعم قد يدعى انصراف النبوي عن صورة امتناع المشتري من القبض . أو لزوم الجمع بينه وبين حديث عقبة بحمل ذكر القبض في النبوي على مجرد ملازمته لمعيار رفع الضمان ، وهو الخروج عن حوزة المشتري من دون أن يكون هو المعيار في رفعه . وإن كنا في غنى عن إطالة الكلام في ذلك بعدما سبق من عدم نهوض النبوي بالاستدلال . وأما خبر خالد بن حجاج فهو وارد في مقام التفريق بين الكلي في المعين والكلي المطلق ، وأن الثاني يجب أداؤه على كل حال ، والأول يضمن بالثمن من دون تعرض لأمد الضمان ، وأنه يرتفع بالقبض أو التخلية أو غيرهما ، لينفع فيما نحن فيه . ( 1 ) كما في التذكرة . وقال في المبسوط : « إذا اشترى من رجل عبداً بثوب وقبض العبد ولم يسلم الثوب فباع العبد صح بيعه . . . وإذا باعه وسلمه المشتري ثم تلف الثوب الذي في يد البائع انفسخ البيع ، ولزمه قيمة العبد لبايعه ، لأنه لا يقدر على رده . . . » ونحوه ما في كلام جماعة كثيرة . وهو ظاهر في مفروغيتهم عن جريان الحكم المذكور في الثمن . ولذا استظهر شيخنا الأعظم ( قده ) عدم الخلاف في ذلك . وقد بناه بعض مشايخنا ( قده ) على كون الدليل في المقام سيرة العقلاء ، لعدم الفرق فيها بين العوضين . لكن سبق الإشكال في الاستدلال بالسيرة . ومثله ما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) من إمكان استفادته من قوله ( عليه السلام ) في حديث عقبة : « فإذا أخرجه من بيته فالمتباع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله » . وفي مفتاح الكرامة أن فيه إيماء للتعميم . وكأنه لحمل الضمان فيه على المعنى الذي هو محل الكلام وهو كون تلفه من ماله ، فيدل على المطلوب . إذ فيه : أنه لا ظهور للضمان في المعنى المذكور . بل لا مجال للبناء على إرادته في