موارد تحقق القبض
وكذا إذا تلف الثمن قبل قبض البائع ( 1 ) .
ولو تعذر الوصول إليه كما لو سرق أو غرق أو نهب أو أبق العبد أو أفلت الطائر أو نحو ذلك فهو
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
نعم قد يدعى انصراف النبوي عن صورة امتناع المشتري من القبض .
أو لزوم الجمع بينه وبين حديث عقبة بحمل ذكر القبض في النبوي على مجرد ملازمته لمعيار رفع الضمان ، وهو الخروج عن حوزة المشتري من دون أن يكون هو المعيار في رفعه .
وإن كنا في غنى عن إطالة الكلام في ذلك بعدما سبق من عدم نهوض النبوي بالاستدلال .
وأما خبر خالد بن حجاج فهو وارد في مقام التفريق بين الكلي في المعين والكلي المطلق ، وأن الثاني يجب أداؤه على كل حال ، والأول يضمن بالثمن من دون تعرض لأمد الضمان ، وأنه يرتفع بالقبض أو التخلية أو غيرهما ، لينفع فيما نحن فيه .
( 1 ) كما في التذكرة .
وقال في المبسوط : « إذا اشترى من رجل عبداً بثوب وقبض العبد ولم يسلم الثوب فباع العبد صح بيعه . . . وإذا باعه وسلمه المشتري ثم تلف الثوب الذي في يد البائع انفسخ البيع ، ولزمه قيمة العبد لبايعه ، لأنه لا يقدر على رده . . . » ونحوه ما في كلام جماعة كثيرة .
وهو ظاهر في مفروغيتهم عن جريان الحكم المذكور في الثمن .
ولذا استظهر شيخنا الأعظم ( قده ) عدم الخلاف في ذلك .
وقد بناه بعض مشايخنا ( قده ) على كون الدليل في المقام سيرة العقلاء ، لعدم الفرق فيها بين العوضين .
لكن سبق الإشكال في الاستدلال بالسيرة .
ومثله ما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) من إمكان استفادته من قوله ( عليه السلام ) في حديث عقبة : « فإذا أخرجه من بيته فالمتباع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله » .
وفي مفتاح الكرامة أن فيه إيماء للتعميم .
وكأنه لحمل الضمان فيه على المعنى الذي هو محل الكلام وهو كون تلفه من ماله ، فيدل على المطلوب .
إذ فيه : أنه لا ظهور للضمان في المعنى المذكور .
بل لا مجال للبناء على إرادته في