تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
رافعا ، أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه ، لا بالشك ، فإن الشك في تلك الصور كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه نقض . وإنما حصل النقض حين اليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا للحكم بسببه ، لان الشئ إنما يستند إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها ، فلا يكون في تلك الصور نقض للحكم اليقيني بالشك ، وإنما يكون ذلك في صورة خاصة غيرها ، فلا عموم في الخبر . . . إلى آخر ما ذكره " . وهو أيضا يدل على أنه لا يجوز العمل بالاستصحاب إلا في بعض الصور ، الذي هو ما علم الرافع ولكن شك في وجوده . ويظهر منه رحمه الله في غير هذا الموضع نفي حجية الاستصحاب في الأمور الخارجية مطلقا ( 1 ) . فحاصل الأقوال يرجع إلى ثمانية ( 2 ) : الأول : الحجية مطلقا . الثاني : عدمها مطلقا . الثالث : الحجية في نفس الحكم الشرعي ، دون الأمور الخارجية . الرابع : العكس . الخامس : الحجية في نفس الحكم الشرعي إذا ثبت بغير الاجماع . السادس : الحجية فيه إذا كان وضعيا دون غيره . السابع : الحجية فيه إذا كان مستمرا إلى غاية معينة ، وحصل الشك في حصول الغاية .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 66 . ( 2 ) راجع الصفحة : 67 .