رافعا ، أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه ، لا بالشك ، فإن
الشك في تلك الصور كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه نقض . وإنما حصل
النقض حين اليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا للحكم بسببه ، لان الشئ
إنما يستند إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها ، فلا يكون في تلك الصور
نقض للحكم اليقيني بالشك ، وإنما يكون ذلك في صورة خاصة غيرها ،
فلا عموم في الخبر . . . إلى آخر ما ذكره " .
وهو أيضا يدل على أنه لا يجوز العمل بالاستصحاب إلا في بعض
الصور ، الذي هو ما علم الرافع ولكن شك في وجوده .
ويظهر منه رحمه الله في غير هذا الموضع نفي حجية الاستصحاب في
الأمور الخارجية مطلقا ( 1 ) .
فحاصل الأقوال يرجع إلى ثمانية ( 2 ) :
الأول : الحجية مطلقا .
الثاني : عدمها مطلقا .
الثالث : الحجية في نفس الحكم الشرعي ، دون الأمور الخارجية .
الرابع : العكس .
الخامس : الحجية في نفس الحكم الشرعي إذا ثبت بغير الاجماع .
السادس : الحجية فيه إذا كان وضعيا دون غيره .
السابع : الحجية فيه إذا كان مستمرا إلى غاية معينة ، وحصل الشك في
حصول الغاية .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 66 .
( 2 ) راجع الصفحة : 67 .