تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ثم قال : فإن قلت : هل الشك في كون الشئ مزيلا للحكم مع اليقين بوجوده كالشك في وجود المزيل " أو لا ؟ قلت : فيه تفصيل ، لأنه إن ثبت بالدليل أن ذلك الحكم مستمر إلى غاية معينة في الواقع ، ثم علمنا صدق تلك الغاية على شئ ، وشككنا في صدقها على شئ آخر أم لا ، فحينئذ لا ينقض اليقين بالشك . واما إذا لم يثبت ذلك ، بل إنما ثبت أن ذلك الحكم مستمر في الجملة ، ومزيله الشئ الفلاني ، وشككنا في أن الشئ الآخر أيضا مزيله أم لا ، فحينئذ لا ظهور في عدم نقض الحكم وثبوت استمراره ( 1 ) ، انتهى . فظهر مما ذكره ، المخالفة في المقامين الآخرين ( 2 ) . وقال المحقق السبزواري في الذخيرة - بعد نقل الاستدلال على نجاسة الماء المطلق الكر الذي سلب الاطلاق عنه بعد ممازجته بالمضاف النجس - : بأن الماء المضاف قبل امتزاجه بالكر كان نجسا فيستصحب فيه الحكم المذكور إلى أن يثبت الرافع ، لان اليقين لا ينقض إلا باليقين ، وإذا ثبت نجاسته بعد الامتزاج يلزم منه نجاسة الجميع ، لان الكر المفروض بعد سلب اسم الاطلاق عنه ينفعل بذلك المضاف الممتزج به . ويرد عليه : أن التحقيق أن استمرار الحكم تابع لدلالة الدليل الدال على الحكم ، فإذا دل الدليل على الاستمرار كان ثابتا ، وإلا فلا . فها هنا لما دل الاجماع على استمرار النجاسة في الماء المضاف النجس إلى زمان ملاقاته مع الماء الكثير حكمنا به ، وبعد الملاقاة فالحكم مختلف فيه ، فإثبات
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 59 . ( 2 ) في " ج " : الآخرين .