[ الأقوال في الاستصحاب ]
قال العضدي : معنى استصحاب الحال : إن الحكم الفلاني قد كان
ولم يظن عدمه ، وكل ما هو كذلك فهو مظنون البقاء ( 1 ) .
وقد اختلف في صحة الاستدلال به لافادته ظن البقاء ، وعدمها لعدم
إفادته إياه ، فأكثر المحققين كالمزني والصيرفي والغزالي على صحته . وأكثر
الحنفية على بطلانه ( 2 ) ، فلا يثبت به حكم شرعي .
ولا فرق عند من يرى صحته بين أن يكون الثابت به نفيا أصليا ،
كما يقال فيما اختلف في كونه نصابا : لم تكن الزكاة واجبة عليه ، والأصل
بقاؤه ، أو حكما شرعيا ، مثل قول الشافعية في الخارج من غير السبيلين : إنه
كان قبل خروج الخارج متطهرا والأصل البقاء حتى يثبت معارض ، والأصل
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 48 .
( 2 ) راجع الصفحة : 51 .