عدمه . . . إلى آخر ما ذكره " .
ويظهر منه : أن من قال بالحجية لم يفرق بين استصحاب حال الشرع
وغيره . والنفي الأصلي الذي ذكره أعم من البراءة الأصلية التي يسمى
استصحابها " استصحاب حال العقل " . بل يمكن إدراج استصحاب بقاء غير
الحكم الشرعي ، كالرطوبة واليبوسة أيضا فيه ( 1 ) ، لأن استصحاب البقاء لا يتم
إلا باعتبار استصحاب عدم المزيل ، فليتأمل .
ولكن المحقق الخوانساري رحمه الله في شرح الدروس في مبحث
الاستنجاء بالأحجار - قال ( 2 ) : " وهو ينقسم إلى قسمين باعتبار انقسام الحكم
المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره - ومثل للأول بنجاسة ثوب أو بدن ، وللثاني
برطوبته ، ثم قال - : وذهب بعضهم إلى حجيته بقسميه ، وبعضهم إلى حجية
القسم الأول فقط " .
أقول : ويدخل في غير الشرعي جميع ما يتعلق بالحكم وغيره مثل
مطلق أصالة العدم التي هي أصل في كل حادث ، بل في كل ممكن .
ومنها : عدم نقل اللفظ عن المعنى اللغوي ، وعدم تعدد الوضع ، وعدم
التغيير في الماء المتلون ، وعدم التذكية في الجلد المطروح .
ومثل : أصالة بقاء المعنى اللغوي على حاله ، وأصالة بقاء المفقود . وهو
يستلزم كون مثل أصالة عدم النقل وأصالة بقاء المعنى اللغوي أيضا خلافيا ( 3 ) .
وبعضهم فرق في استصحاب حال الشرع بين ما ثبت بالاجماع
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 53 .
( 2 ) راجع الصفحة : 55 .
( 3 ) راجع الصفحة : 56 .