تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عدمه . . . إلى آخر ما ذكره " . ويظهر منه : أن من قال بالحجية لم يفرق بين استصحاب حال الشرع وغيره . والنفي الأصلي الذي ذكره أعم من البراءة الأصلية التي يسمى استصحابها " استصحاب حال العقل " . بل يمكن إدراج استصحاب بقاء غير الحكم الشرعي ، كالرطوبة واليبوسة أيضا فيه ( 1 ) ، لأن استصحاب البقاء لا يتم إلا باعتبار استصحاب عدم المزيل ، فليتأمل . ولكن المحقق الخوانساري رحمه الله في شرح الدروس في مبحث الاستنجاء بالأحجار - قال ( 2 ) : " وهو ينقسم إلى قسمين باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره - ومثل للأول بنجاسة ثوب أو بدن ، وللثاني برطوبته ، ثم قال - : وذهب بعضهم إلى حجيته بقسميه ، وبعضهم إلى حجية القسم الأول فقط " . أقول : ويدخل في غير الشرعي جميع ما يتعلق بالحكم وغيره مثل مطلق أصالة العدم التي هي أصل في كل حادث ، بل في كل ممكن . ومنها : عدم نقل اللفظ عن المعنى اللغوي ، وعدم تعدد الوضع ، وعدم التغيير في الماء المتلون ، وعدم التذكية في الجلد المطروح . ومثل : أصالة بقاء المعنى اللغوي على حاله ، وأصالة بقاء المفقود . وهو يستلزم كون مثل أصالة عدم النقل وأصالة بقاء المعنى اللغوي أيضا خلافيا ( 3 ) . وبعضهم فرق في استصحاب حال الشرع بين ما ثبت بالاجماع
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 53 . ( 2 ) راجع الصفحة : 55 . ( 3 ) راجع الصفحة : 56 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 266 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم