شرح
عليه ، حيث ينكشف بحصول السبب المذكور عدم حصول الوقف .
وثانياً : بأن المعلق على عدم حصول السبب المنوط به الشرط إن كان هو أصل وجود الوقف لزم كون حصول السبب المذكور كاشفاً عن عدم حصول الوقف من حين إنشائه ، وبقاء العين الموقوفة على ملك الواقف ، المستلزم لملكه لمنافعها ونمائها السابقة بنحو يستلزم ضمان الموقوف عليهم لها لو كانوا قد استغلوها . ولا يظن بأحد البناء على ذلك .
وإن كان المعلق هو بقاء الوقف واستمراره ، بحيث يرتفع الوقف بحصول السبب المذكور فهو مناف لفرض أخذ التأبيد في الوقف كما لعله ظاهر .
وثالثاً : بأن الوقف إذا كان معلقاً على عدم حصول السبب المذكور لزم عدم الوقف على تقدير حصوله وإن لم يتحقق البيع ، ولا يظن منه ( قدس سره ) ولا من غيره البناء على ذلك . خصوصاً إذا كان مفاد الشرط الترخيص في البيع لا الإلزام به .
إلا أن يلتزم ( قدس سره ) بأنه منوط بعدم حصول السبب المتعقب بالبيع ، نظير الشرط المتأخر . وهو يحتاج إلى كلفة يقطع بعدم توجه الواقف لها حين إنشاء الوقف لها . بل الإنصاف أن أصل التعليق المذكور يحتاج إلى كلفة يغفل عنها الواقف ، كما أشرنا إليه آنفاً .
ورابعاً : بأن مراده ( قدس سره ) بعدم مبطلية التعليق للوقف إن رجع إلى عدم مبطليته له مطلقاً ، فهو خلاف المقطوع به من بناء الأصحاب على عدم مشروعية اليمين المعروف عند العامة بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، وإن كان عدم مبطليته في خصوص مورد شرط البيع ، فهو يبتني على تكلف منهم في الفتوى يكاد يقطع بعدمه .
أما شيخنا الأعظم ( قدس سره ) فقد احتمل منافاة البيع لإطلاق الوقف ، لا لأصله . وحينئذ لا مانع من اشتراطه والخروج عن مقتضى الإطلاق . قال ( قدس سره ) : ( ( ثم إنه لو سلم المنافاة فإنما هو بيعه للبطن الموجود وأكل ثمنه ، وأما تبديله بوقف آخر فلا تنافي بينه وبين مفهوم الوقف . فمعنى كونه حبساً كونه محبوساً من أن يتصرف فيه بعض