شرح
طبقات الملاك على نحو الملك المطلق ، وأما حبس شخص الوقف فهو لازم لاطلاقه وتجرده عن مسوغات الإبدال ، شرعية كانت ، كخوف الخراب ، أو بجعل الواقف ، كالاشتراط في متن العقد . فتأمل ) ) .
وما ذكره أخيراً يصلح لأن يكون وجهاً لما سبق من الإرشاد . وهو المناسب لما سبق من غير واحد من ابتناء وقف العين على البقاء ولو بلحاظ إبدالها بمثلها . وإن سبق الإشكال فيه . نعم هو يقصر عن شرط البيع بنحو لا يبتني على الإبدال ، بل على انتفاع البايع من الموقوف عليهم بالثمن وأكله له .
وكيف كان فالعمدة في جواز البيع في الثاني فضلًا عن الأول صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : ( ( بعث إليّ بهذه الوصية أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد الله علي ابتغاء وجه الله . . . وإن الذي كتبت من أموالي صدقة واجبة بتلة حياً أنا أو ميتاً ، ينفق في كل نفقة أبتغي بها وجه الله في سبيل الله ووجه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب . وإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف ، وينفقه حيث يريد الله في حل محلل لا حرج عليه فيه . فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال ، فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه . . . وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبداله أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه . وإن باع فإنه يقسمها ثلاثة أثلاث ، فيجعل ثلثاً في سبيل الله ، ويجعل ثلثاً في بني هاشم وبني المطلب ، ويجعل ثلثاً في آل أبي طالب ، وأنه يضعه حيث يريد الله . وإن حدث بحسن بن علي حدث وحسين حي فإنه إلى حسين بن علي . وإن حسيناً يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسناً ، له مثل الذي كتبت للحسن ، وعليه مثل الذي على الحسن . . . وإنه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله ، وينفق حيث أمره به . . . لا يباع منه ولا يوهب ولا يورث . . . ) ) « 1 » .
وهو صريح في جواز بيع الوقف لغير إبداله بمثله ، سواء كان صرف الثمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 10 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث : 4 .