تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
( ومنها ) : ما إذا اشترط الواقف بيعه ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - فيه إن شاء الله تعالى ، كما يتضح بملاحظته . ( 1 ) قال في الإرشاد : ( ( ولو شرط بيع الوقف عند حضور ضرر به كالخراج والمؤن من قبل الظالم وشراء غيره بثمنه فالوجه الجواز ) ) . وقال في الدروس : ( ( ولا يجوز بيع الوقف إلا إذا خيف من خرابه أو خلف بين أربابه المؤدي إلى فساد . . . ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز . وفي شراء بدله في هذه المواضع نظر ) ) . واستشكل في جواز الشرط المذكور في القواعد ، ومنع منه في محكي الإيضاح مطلقاً . وإليه يرجع ما في جامع المقاصد عن عدم صحة اشتراط بيعه في غير مورد مسوغات البيع الشرعية . وكأنه لمنافاة البيع للوقف أو للتأبيد ، كما صرح بذلك غير واحد منهم سيدنا المصنف ( قدس سره ) قال : ( ( وأما تصحيحه بإرجاعه إلى شرط فسخ الوقف أولًا ثم يبيع . ففيه : أن الفسخ أيضاً ينافي التأبيد ، كالبيع ، فلا يمكن شرط فعله في عقد الوقف . والمائز بين الوقف وسائر العقود التي يجوز فيها شرط الفسخ أن المجعول فيها مجرد حدوث المضمون من دون نظر إلى بقائه ودوامه ، فلا مانع من شرط الفسخ . . . بخلاف الوقف حسب الفرض من كون التأبيد والدوام مقوماً له مجعولًا بجعل الواقف ) ) . وفيه : أن مبنى الفسخ على حلّ العقد بتمام مضمونه ، ومع حله كذلك يتعين ارتفاع مضمونه ، من دون فرق بين ابتنائه على التأبيد وعدمه . نظير ما إذا اشترط البايع على المشتري بقاء المبيع في ملك المشتري وعدم خروجه عن ملكه ، واشترط لنفسه الخيار في فسخ البيع ، حيث لا تنافي بين الشرطين . نعم اشتراط الفسخ إنما يشرع فيما إذا كان لزوم المضمون حقياً ، على ما يأتي عند الكلام في خيار الشرط . ولا طريق لإحراز ذلك في الوقف ، خصوصاً على م