( ومنها ) : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به ، مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفاً ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الكهرباء أو أجرة الحارس .
الثالث : أن مقتضى الأصل عدم نفوذ البيع وعدم ترتب الأثر عليه مع إمكان الانتفاع بالوقف في وجوه البر الأخرى . إذ المتيقن مما سبق في وجه البيع والخروج عن أصالة عدم ترتب الأثر عليه ما إذا لزم من عدم البيع تعطيل المال ، دون ما إذا أمكن الانتفاع به في وجه آخر راجح شرعاً .
وفيه : أن الشك في جواز البيع ونفوذه إن كان لاحتمال وجود مانع شرعي من البيع ، فالمانع المحتمل إن كان هو التحبيس فالمفروض ارتفاعه بتعذر الانتفاع بالعين في الجهة التي تضمنها الوقف ، وصيرورة العين صدقة . وإن كان أمراً آخر فمقتضى عموم أدلة النفوذ عدمه .
وإن كان لاحتمال قصور السلطنة عنه فهو مشترك بين البيع والتصرف الخارجي ، إذ لا إشكال في احترام المال وعدم جواز التصرف فيه لكل أحد كيفما شاء ، بل لابد من الرجوع فيه للولي . وحينئذ يكون نظر الولي محكماً في اختيار التصرف المناسب . وربما يأتي في المسألة الحادية عشرة ما ينفع في المقام .
( 1 ) بحيث لا يشملها نظر الواقف عند الوقف ، ولا يكون التحبيس بلحاظها ، كما لو وقفت الدار لسكنى الموقوف عليهم ، فخربت بحيث تعذرت السكنى بها مدة معتداً بها ، وإن أمكن قضاء بعض الوقت فيها للعابر والمضطر . أو وقف مدرسة كبيرة لأهل العلم ، فخربت ولم يبق منها إلا غرفة يمكن أن يسكنها شخص أو شخصان . وحينئذ يتجه بيعها لعين الوجه المتقدم ، وهو ارتفاع موضوع التحبيس .
أما إذا كان ذلك لتبدل نوع الانتفاع كما إذا ماتت النخلة الموقوفة لصالح المسجد ، فأمكن الانتفاع بجذعها لتسقيفه فيدخل في المسوغ الرابع الذي يأتي الكلام