تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
علقته به ، وعدم مشروعية اشتراط مثل البيع المذكور ، ولمنافاته لمفاد الوقف . أما عدم جواز بيعه بالنحو المذكور ، أو عدم جواز اشتراط ذلك فهو لا يترتب على التأبيد بالمعنى المذكور . الثاني : أن عدم مشروعية البيع من لوازم الوقف وخواصه ، كما يستفاد من بعض النصوص ، كصحيح ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : تصدق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بدار له في المدينة في بني زريق ، فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوي ، تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض . وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهن ، فإذا انقرضوا فهي لذي الحاجة من المسلمين ) ) « 1 » . وقريب منه معتبر عجلان أبي صالح « 2 » . فقد استظهر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أن الوصف لنوع الصدقة وهو الوقف لا لشخصها ، كشرط خارجي منه ( عليه السلام ) ، وإلا كان المناسب تأخيره عن ركن العقد ، وهو الموقوف عليه . ويشكل بأن ذلك وحده لا يكفي في تقريب الظهور . ولا سيما بعد أن لم يؤخذ الموقوف عليه جزءاً من جملة إنشاء الوقف ، بل ذكر في جملة مسأنفة . ولعله لذا أخر عدم البيع عن بيان الموقوف عليه في صحيح أيوب بن عطية : ( ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) الفيء ، فأصاب علياً ( عليه السلام ) أرض فاحتفر فيها عيناً ، فخرج منها ماء . . . فجاء البشير يبشره . فقال : بشر الوارث . بشر الوارث . هي صدقة بتاً بتلا ، في حجيج بيت الله وعابر سبيله ، لا تباع ولا توهب ولا تورث . فمن باعها أو وهبها فعلية لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلًا ) ) « 3 » . ونحوه في ذلك صحيح عبد الرحمن بن الحجاج في صدقة الإمام الكاظم « 4 » ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث : 4 ، 3 ، 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث : 4 ، 3 ، 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث : 4 ، 3 ، 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 10 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث : 5 .