76
وكذا لا يجوز بيع الوقف ( 1 ) إلا في موارد :
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
والظاهر عدم لزوم البيع بذلك ، ويبقى غير نافذ ، لأنه نظير من باع فضولًا ثم ملك ، الذي كان التحقيق فيه عدم نفوذ البيع ، على ما أوضحناه في ذيل الكلام في البيع المذكور من المسألة الثالثة عشرة من فصل شروط المتعاقدين . فراجع .
نعم لو قلنا بعدم منافاة البيع للرهن ، وأن المبيع يبقى مرهوناً ولا يستقل به المشتري ، فيكون له الخيار لو لم يعلم بالرهن للعيب ، لم يبعد سقوط خياره بالفك ، إذا رضي بعدم الاستقلال بالمبيع إلى حين الفك ، أو كانت المدة قصيرة ، بحيث لا يعد عدم الاستقلال فيها عيباً عرفاً .
( 1 ) قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( إجماعاً محققاً ومحكياً ) ) . وفي شرح القواعد لكاشف الغطاء أنه من الظهور بحد يعد من الضروريات . وقد يستدل عليه مضافاً إلى ذلك بوجوه :
الأول : ما في الشرح المذكور وأقره سيدنا المصنف ( قدس سره ) - من أخذ الدوام في مفهوم الوقف . ويناسبه ما في الجواهر ، حيث قال : ( ( والذي يقوى في نظر [ النظر . ظ ] بعد إمعانه أن الوقف ما دام وقفاً لا يجوز بيعه . بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفاً من المتضاد . نعم إذا بطل الوقف اتجه حينئذ جواز البيع ) ) .
وحمله كما يظهر من سيدنا المصنف ( قدس سره ) - على جواز البيع بمعنى نفوذه ، ليرجع إلى أن صحة البيع تستلزم بطلان الوقف ، مما يأباه سياق كلامه ، لأن حديثه في مسوغات البيع ، لا في آثاره . بل بطلان الوقف بالبيع من الوضوح والبداهة بحيث لا يحسن بيانه ، مع أن مقتضى كلامه أنه أمر لا يخلو عن خفاء ، وإنما يتضح بعد إمعان النظر .
هذا وقد ذكر سيدنا المصنف ( قدس سره ) أن أخذ التأبيد في مفهوم الوقف لا ينافي جواز بيعه شرعاً وهو وقف قبل أن تبطل وقفيته ، لإمكان رفع الشارع الأقدس اليد