70
يكون موضوع حق لغير البايع ، فلا يجوز بيع العين المرهونة ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
أجل منافاته لحقها ، ولذا ليس لها الإذن في البيع تنازلًا عن حقها . ولعله لذا جعل سيدنا المصنف ( قدس سره ) عدم جواز بيع أم الولد في مسألة مستقلة عن هذه المسألة التي موضوعها عدم الطلقية .
مضافاً إلى أن بعض الصغريات المذكورة في كلماتهم ليست مملوكة أصلًا ، كالوقف ، على الظاهر الذي قربه سيدنا المصنف ( قدس سره ) . ومن هنا لا معدل عما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) .
أما العلامة ( قدس سره ) فقد عبر في التذكرة والقواعد بتمامية الملك . قال في التذكرة : ( ( يشترط في الملك التمامية ، فلا يصح بيع الوقف ، لنقص الملك فيه ) ) . وهو بظاهره شرط شرعي مستقل تتفرع عليه عدم صحة البيع في الموارد المذكورة في كلماتهم ، نظير القدرة على التسليم . وحينئذ يقع الكلام تارة : في دليله . وأخرى : في صغرياته .
لكن لا حقيقة لما ذكره أصلًا ، لعدم معهودية النقص في الملكية عرفاً . بل تقدم أن بعض الصغريات المذكورة في كلماتهم ليست مملوكة أصلًا ، كالوقف .
ولذا حمل كاشف الغطاء في شرحه على القواعد التمامية على تمامية السلطنة قال : ( ( إذ لا يعقل في أصل الملك الزيادة والنقصان ) ) . لكنه مخالف لظاهر القواعد ، وما هو كالصريح مما تقدم من التذكرة .
نعم لا يبعد اختلاط نقص السلطنة بنقص الملكية على العلامة ( قدس سره ) .
كما قد يكون مراده من تمامية الملكية عين مراد الآخرين من الطلقية . ويظهر من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغيره أنهم فهموا منه ذلك . والأمر سهل .
( 1 ) بلا خلاف كما في الرياض ، ويستفاد من جملة من كلماتهم المفروغية عنه ، بل الظاهر الإجماع عليه . والعمدة فيه منافاته لحق المرتهن ، لأن مقتضى عقد الرهن توثقه لدينه به ، بحيث يمكن استيفاؤه منه ، والبيع بطبعه مفوت لذلك .