شرح
عليه حين البيع ، إذ لا يعتبر في التغير المانع من الرد أن يكون للأدون .
وبعبارة أخرى : بعد أن لم تتضمن النصوص مانعية حدوث العيب في المبيع من الرد ، وإنما تضمن أكثرها مانعية إحداث الحدث فيه ، وفرض التعدي من الإحداث للحدوث ، فكما لا يعتبر في الإحداث أن يكون موجباً لنقص في المبيع ، بل يعم ما إذا أوجب زيادته ، كذلك لا يعتبر في الحدوث أن يكون موجباً لنقصه ، بل يعم ما إذا أوجب زيادته ، كما في المقام . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
نعم هذا قد يكون ارتفاع الأمر الحاصل عند البيع كاشفاً عن عدم كونه عيباً ، بل هو حالة طبيعية نتيجة عوامل خارجية طارئة ، كالجهد الموقت نتيجة العمل المتواصل . بل لا يبعد ذلك في مثل الحمى القصيرة الأمد نتيجة الاستبراد ونحوه مما لا يرجع إلى نقص في البدن ، وإن عدها في التذكرة والقواعد عيباً .
لكن ذلك راجع إلى انكشاف عدم تحقق ثبوت الخيار من أول الأمر ، لعدم تحقق موضوعه ، لا إلى ارتفاعه بعد ثبوته ، كما هو محل الكلام .
بقي في المقام خيارات أخر لم يتعرض لها سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، وإن سبق منه ومنا بعض ما يتعلق بها :
الأول : خيار تخلف الشرط . وقد تقدم منا بعض الكلام فيه عند الكلام في اشتراط عدم فسخ العقد من جملة مسقطات خيار المجلس . ويأتي تمام الكلام فيه عند الكلام في أحكام الشرط إن شاء الله تعالى .
الثاني : خيار تخلف الوصف . والمراد بالوصف ما يبتني العقد على وجوده حينه ، سواءً كان وصفاً لأحد العوضين ، كالكتابة في العبد والجودة في الثوب ، أم حالًا في العقد ، ككون بيع الشيئين صفقة واحدة .
والظاهر مفروغيتهم عن ثبوته ، كما يشهد به أدنى ملاحظة لكلماتهم .
وينحصر الوجه فيه بسيرة العقلاء الارتكازية بما هم عقلاء . وقد تقدم في أول