تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
( مسألة 62 ) : لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري ففي سقوط الخيار إشكال ( 1 ) . وإن كان الأظهر سقوط الرد وثبوت الأرش .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بعينه وعدم حصول أحد موانع الرد فيه ، لعدم تحقق موضوعه حينئذ . الثاني : إنهم وإن اختلفوا - كما سبق - في جواز رد أحد الشريكين دون الآخر إلا أنه لا يظهر الخلاف منهم في أنه لو ورث اثنان خيار العيب فلابد من اتفاقهما على الرد أو الأرش . وكأنه لوحدة البيع والخيار الموروث ، وعدم المجال لشيء من الوجوه التي ذكرت دليلًا لجواز انفراد أحد الشريكين بالرد في حصته ، كما يظهر بملاحظتها . ويأتي تمام الكلام في ذلك في المسألة الأولى من الفصل الخامس إن شاء الله تعالى . ( 1 ) قال في التذكرة : ( ( لو كان معيباً عند البايع ، ثم زال العيب بعد البيع ، ثم قبضه وقد زال عيبه ، فلا رد ، لعدم موجبه ، وسبق العيب لا يوجب خياراً ، كما لو سبق على العقد وزال قبله . بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد سقط حق الرد ) ) . وقد يستفاد ذلك مما ذكره جماعة من أن التصرية في الشاة ونحوها إذا زالت - بتغير المرعى أو هبة من الله تعالى - سقط الرد . ولا سيما مع تعليله في المبسوط وغيره بزوال العيب ، وما في جامع المقاصد والمسالك من أن زوال العيب قبل العلم به بحكم زوال التصرية . وظاهر جامع المقاصد والمسالك التوقف . وقد يستفاد ممن توقف في مسألة التصرية ، كما في التنقيح الرائع . بل في الخلاف بعد أن حكم بسقوط الخيار في التصرية ، وتعرض للقول بعدم السقوط ، قال : ( ( وعندي أن هذا الوجه قوي لمكان الخبر ) ) . ثم قال : ( ( دليلنا على أن ليس له الرد هو أنه إنما كان له الرد لمكان العيب ، فلما زال خيار العيب زال خيار الرد ، لأنه تابع له . وإذا قلنا له الرد ، فلمكان الخبر ، لأنه لم يفصل بين أن تزول التصرية وأن لا تزول ) ) . ومن الظاهر أن نظير ذلك يجري في المقام .