بحيث صارت قيمة الخصي تساوي قيمة الفحل ( 1 ) . وإذا اشترى ربوياً بجنسه فظهر عيب في أحدهما قيل : لا أرش ( 2 ) ، حذراً من الربا . لكن الأقوى جواز أخذ الأرش ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بل قد يكون العيب المذكور موجباً لزيادة المالية ، كما تقدم عن الدروس ، فهو أحرى بأن يلزم المشتري بالصبر عليه بسبب الحدث الذي حصل للمبيع عنده .
وأشكل من ذلك ما عن بعض متأخري المتأخرين من احتمال عدم الرد بالعيب المذكور ابتداء لأصالة اللزوم . حيث لا مجال للأصل المذكور مع عموم دليل خيار الرد بالعيب ، ولو كان هو بناء العقلاء ، على ما ذكرناه آنفاً .
وربما أيد بمرسل السياري عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أنه قال : ( ( كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ) ) « 1 » .
ودعوى : أن كونه عيباً لا يستلزم عموم الرد به . مدفوعة بأن شيوع استحقاق الرد بالعيب موجب لظهوره في سوقه لبيان استحقاق الرد به . فلاحظ .
( 1 ) بل قد تزيد عليه ، كما تقدم من الدروس .
( 2 ) كما في المبسوط والمهذب والغنية وجامع الشرائع والتذكرة والقواعد والدروس وجامع المقاصد وعن التحرير والإيضاح وغيرهما .
( 3 ) كما حكاه في جامع الشرايع عن بعض أصحابنا فيما لو تجدد عند المشتري عيب يمنع من الرد قال : ( ( لأن الأرش منفصل عن البيع ) ) . وإليه يرجع ما حكاه في التذكرة عن الشافعية كأحد وجوه ثلاثة في الفرض المذكور .
قال : ( ( الثالث : أن يرجع المشتري بأرش العيب القديم ، كما في غير هذه الصورة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 1 من أبواب الخيار حديث : 1 .