شرح
وذلك بدعوى : أن زيادة القيمة الناشئة من فعل محرم في الشيء ، أو من ترتب منفعة محرمة عليه ، ملغية شرعاً ، فلا يجبر بها نقص القيمة المسبب عن العيب .
لكن ذلك لو تم صغروياً فهو - مع عدم اطراده - ممنوع كبروياً ، لتبعية المالية والقيمة للطلب والرغبة العامة من الشيء ، ولا دخل للشارع الأقدس بها . كما أن تحريم سبب زيادة القيمة أو المنفعة المترتبة عليه لا تستلزم إلغاء الشارع الأقدس للزيادة المذكورة ، بحيث لا تصلح لجبر النقص عرفاً بنظره ، لينفع في المقام .
غاية الأمر أن اختصاص المنفعة الظاهرة للشيء بالمحرمة يوجب حرمة بيعه ، لكون أكل المال في مقابله أكلًا له بالباطل ، على ما تقدم في المسألة الثامنة من مقدمة كتاب التجارة . وهو أمر آخر .
هذا وفي الدروس : ( ( لو زادت قيمة المعيب عن الصحيح - كما في الخصي - احتمل سقوط الأرش وبقاء الرد لا غير . ويشكل مع حصول مانع من الرد ، لحدوث عيب أو تصرف ، فإن الصبر على المعيب ضرار ، والرد ضرار ) ) .
لكن من الظاهر أنه مع تزاحم الضررين لا مجال لإعمال قاعدة نفي الضرر ، ويتعين الرجوع لعموم ما تضمن مانعية الحدث من الرد .
ودعوى : قصور العموم المذكور عن المورد ، لاختصاص نصوصه بالعيب الموجب لنقص المالية ، حيث تضمنت الرجوع بأرش العيب ، بل يتعين البناء على جواز الرد ، عملًا بعموم دليله ، ولو كان هو بناء العقلاء . غاية الأمر أنه يجبر ضرر البايع بالأرش .
مدفوعة بقضاء المناسبات الارتكازية بإلغاء خصوصية المورد المذكور ، وأن ذكر الأرش لجبر الضرر المالي الحاصل للمشتري ، فمع عدمه لا أرش ، لا لتوقف مانعية الحدث من الرد على كون العيب موجباً لنقص المالية ، لعدم التناسب بينهما ارتكازاً .