تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
( مسألة 51 ) : يسقط الأرش دون الرد فيما لو كان العيب لا يوجب نقصاً في المالية ( 1 ) ، كالخصاء في العبيد إذا اتفق تعلق غرض نوعي به ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - يختلف عن الأرش الذي يستحقه ، لاختلاف الثمن في البيعين . ( الرابع ) : من الظاهر اختصاص نصوص الأرش بما إذا كان المعيب هو المبيع ، أما إذا كان المعيب هو الثمن الشخصي فقد يظهر مما سبق منهم في الرد عموم الحكم له . وينحصر الوجه فيه بإلغاء خصوصية المبيع عرفاً ، وفهم عدم الفرق في حكم البيع بين المثمن والثمن وهو غير بعيد . فلاحظ . ( 1 ) كما صرح به غير واحد بل لا ينبغي الإشكال فيه ، وإن ذكره في الدروس احتمالًا . إذ لا موضوع للأرش حينئذ . فهو في الحقيقة ليس من موارد سقوطه ، بل لا يثب رأساً . وربما يدعى كونه موضوعاً للأرش ، في القيمة وذلك بملاحظة النقيصة الحاصلة في القيمة بسبب العيب ، من دون أن تجبر بالزيادة الحاصلة بسببه لإلغائها ، وقد يستدل له بإطلاق قوله ( عليه السلام ) في حديث جميل : ( ( يرجع بنقصان العيب ) ) « 1 » . لكن الظاهر منه النقصان بالإضافة إلى قيمة تمام المبيع الفعلية ، لا إلى قيمته في فرض إلغاء الزيادة الحاصلة فيه بسبب العيب ، وهو كالصريح من قوله ( عليه السلام ) في معتبر زرارة : ( ( ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به ) ) . نعم قد يقال : يتعين إلغاء الزيادة الحاصلة إذا كانت ناشئة من ترتب بعض المنافع المحرمة ، أو من كون إحداث العيب بنفسه محرماً ، كما قد يقال في خصاء العبد ، حيث قد يكون منشأ الرغبة فيه هو استخدامه بإدخاله على النساء من دون أن يتحجبن منه . كما أنه قيل بحرمته بنفسه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب الخيار حديث : 3 .