تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
يعم مورد الأرش فيه ما إذا كان المبيع عند وجدان العيب قائماً بعينه ثم أحدث فيه المشتري حدثاً بعد ذلك . وكذا الحال في أكثر النصوص المتضمنة للأرش في الجارية الموطوءة « 1 » . للترتيب فيها بين الوطء ووجدان العيب ، بنحو يقتضي تأخر وجدان العيب عن الوطء . نعم في معتبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ( قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) لا يرد التي ليست بحبلى إذا وطأها ، وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها ) ) « 2 » ، ونحوه غيره . لكنها واردة لبيان امتناع الرد مع الوطء وثبوت الأرش بدله ، لا لبيان ثبوت الأرش ، ليكون لها إطلاق يشمل صورة الوطء بعد العلم بالعيب . على أن من القريب ورود القيود المذكورة في معتبر زرارة الأول لموضوع الأرش مورد التحديد ، فتدل على انتفاء الأرش بانتفائه ، بنحو تصلح للخروج عن إطلاق هذه النصوص لة تم . ومن هنا يتعين الاقتصار في استحقاق الأرش على صورة ما إذا كان إحداث الحدث قبل العلم بالعيب . الثاني : تقدم من المبسوط والخلاف أن حدوث العيب في المبيع إنما يمنع من الرد ويوجب الأرش إذا لم يرض البايع برد المبيع ، أما مع رضاه به فلا يستحق المشتري الأرش عليه . وهو ظاهر المهذب . وكأنهما فهما من دليل مانعية العيب من الرد وسببيته للأرش ابتناءه على الإرفاق بالبايع في عدم إلزامه بقبول المعيب مع تجدد عيب آخر فيه ، ثم الإرفاق بالمشتري في عدم تحمله نقص العيب وتعويضه بالأرش ، فإذا رضي البايع بقبول المعيب مع العيب المتجدد ارتفع موضوع الإرفاق به ، كما يرتفع موضوع الإرفاق المذكور بالمشتري ، لرجوع حقه في الفسخ . لكن ذلك قد يتجه لو كان هناك دليل يتضمن مانعية العيب بخصوصيته من
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب العيوب . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب العيوب حديث : 5 .