( مسألة 48 ) : يسقط هذا الخيار بترك المبادرة إلى الفسخ بعد الرؤية ( 1 ) ، وبإسقاطه بعد الرؤية ( 2 ) ، بل قبلها ( 3 ) ، وبالتصرف بعد الرؤية إذا كان دال
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الإرتكازية ، وهي لا تقتضي غير ذلك . فلاحظ .
( 1 ) لأن ذلك مقتضى الفورية التي سبق البناء عليها . ويبتني تحديد ذلك على ما سبق في تحديد الفورية .
( 2 ) بلا ريب ، كما في الجواهر ، وأرسله شيخنا الأعظم ( قدس سره ) إرسال المسلمات . والوجه فيه ظاهر بعد كون الخيار المذكور حقاً للمشتري ، كما هو ظاهر صحيح جميل الذي هو دليل خيار الرؤية ، ومقتضى المرتكزات العقلائية التي هي دليل خيار تخلف الوصف .
( 3 ) حيث سبق أن في المقام خيارين فلا ينبغي الإشكال في سقوط خيار تخلف الوصف بالإسقاط قبل الرؤية التي ينكشف بها تخلف الوصف ، لقضاء المناسبات الارتكازية - التي هي دليل الخيار المذكور - بأن منشأ الخيار ثبوتاً هو تخلف الوصف ، ولا دخل لظهوره بالرؤية أو غيرها إلا في مقام الإثبات ، فيكون الإسقاط في المقام إسقاطاً لما وجب على تقدير مصادفته تخلف الوصف واقعاً .
غاية الأمر أنه لا يعلم بتحقق موضوع الإسقاط حينه . وهو ليس محذوراً يمنع من ترتب الأثر عليه لو صادف تحقق موضوعه وهو الخيار .
ولعل ذلك هو الوجه في بناء سيدنا المصنف ( قدس سره ) على صحة الإسقاط ، لإبتناء خيار تخلف الرؤية عنده على فرض الوصف أو الرؤية السابقة ، وظهور الاختلاف بعد الرؤية . وكأنه لذلك قرب السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في حاشيته أن الرؤية كاشفة عن الخيار ، لا سبب أو شرط له .
وأما خيار الرؤية فقد يستشكل في إسقاطه قبل الرؤية بأنه من إسقاط ما لم يجب ، لعدم فعلية الخيار قبل الرؤية ، فالرؤية سبب للخيار لا كاشفة عنه ، كما هو الحال