على ما رآه ، فتبين خلافه ، أو باعه بوصف غيرهفانكشف خلافه ( 1 ) .
( مسألة 47 ) : المشهور أن هذا الخيار على الفور ( 2 ) . وهو الأقرب .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الجميع من باب واحد لو فرض التعدي عن مورد النص . فلاحظ .
( 1 ) وكذا لو باعه بوصفه بنفسه له خطأ .
( 2 ) فقد صرح بذلك جماعة كثيرون . وفي الرياض والجواهر أنه الأشهر ، وفي مفتاح الكرامة أنه المشهور ، وفي الحدائق أنه ظاهر الأصحاب . قال في التذكرة : ( ( كل موضع يثبت الخيار - إما مع الوصف عندنا ، أو مطلقاً عند المجوزين - فإنما يثبت عند رؤية المبيع على الفور ، لأنه خيار الرؤية ، فيثبت عندها ) ) . وهو راجع إلى أن المراد بالرؤية حدوثها ، وأن إضافة الخيار لها من إضافة الشيء لظرفه وزمانه .
وكلاهما لا يخلو عن إشكال ، خصوصاً الثاني . إذ قد تكون من إضافة الشيء إلى سببه أو الكاشف عنه أو غير ذلك ، حيث يكفي في صحة الإضافة أدنى ملابسة لها .
فالعمدة في وجه الفورية هو لزوم الاقتصار في الخروج عن عموم لزوم العقود على المتيقن ، نظير على ما تقدم غير مرة وفي الرياض أن الأجود التراخي . قال : ( ( لإطلاق النص والاستصحاب . إلا إذا استلزم الضرر ، فيلزم بالاختيار ) ) .
لكن سبق غير مرة أنه لا مجال للاستصحاب في مثل المقام من موارد العموم .
وأما الإطلاق فيشكل ثبوته في المقام أولًا : لأن الحكم في الصحيح بثبوت الخيار إنما يتكفل ببيان أصل ثبوته ، من دون نظر لأمده ، ليكون مقتضى إطلاقه وعدم بيان الأمد له استمراره .
وثانياً : لما سبق من أن الصحيح ليس وارداً لبيان تشريع خيار الرؤية ، لينعقد له إطلاق في ذلك ، بل لبيان عموم موضوعه لصورة عدم استقصاء الرؤية لتمام أجزاء المبيع بعد الفراغ عن أصل ثبوته بسبب عدم الرؤية السابقة ، من أن يتضمن تحديده .