تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
بحق ، نظير ما تقدم في اشتراط تأخير التسليم . وحينئذ تقصر عن مورد الخيار ، لما ذكره في التذكرة في أحكام الخيار من أنه لا يجب على المتبايعين التسليم في زمن الخيار . الذي قد يستدل عليه بأن دليل الخيار مخصص لوجوب الوفاء بالعقد ، وإذا لم يجب الوفاء بالعقد لم يجب القيام بما يقتضيه من التسليم . وفيه مع اختصاصه بمن له الخيار ، فهو لا ينفع إلا فيما إذا كان الخيار للمشتري في المقام - : أنه بعد فرض صحة العقد وترتب بمضمونه يتعين التسليم لملكية البايع للثمن ، فلا يجوز حبسه عنه ، وملكية المشتري للمبيع ، فلا يستحق على البايع حفظه له . ولا سيما بناء على ما سبق من أن التسليم والتسلم مقتضى الشرط الضمني في البيع ، حيث يستحقهما عليه البايع بمقتضى الشرط المذكور بعد فرضه صحة البيع . ومجرد ثبوت الخيار للمشتري لا ينافي ذلك . غاية الأمر أن له رفع منشأ الاستحقاق بفسخ البيع ، أما مع عدم فسخه له ، وثبوت الاستحقاق ، فاللازم العمل عليه ، ولا يكون التأخير بحق ، لتقصر نصوص المقام عنه . مضافاً إلى ما أورده غير واحد على ما في التحرير من أن لازمه عدم ثبوت خيار التأخير في الحيوان ، مع ظهور اتفاقهم على ثبوته فيه ، وإن وقع الكلام في أن مدة التأخير في الجارية شهر أو ثلاثة أيام ، على ما سبق . هذا وقد قرب في الجواهر اشتراط عدم الخيار للبايع مستدلًا بالأصل . وقد يريد به أصالة لزوم العقد المستفاد من عمومات اللزوم ، أو استصحاب أثر العقد وعدم ارتفاعه بالفسخ . وسبقه لذلك في مفتاح الكرامة . قال : ( ( لأن خيار التأخير شرع لدفع ضرره ، وقد اندفع بغيره . ولدلالة النصوص وفتاوى الأصحاب على كون البيع لازماً قبل مضي الثلاثة ، فينتفي الخيار فيها مطلقاً خيار شرط كان أو غيره . وليس المراد باللزوم نفي خصوص خيار التأخير ، لأن التأخير سبب لثبوت أصل الخيار ، والحكم لا يتقيد بالسبب ) ) . وفيه : أنه لا مجال للأصل بأي معنى أريد مع إطلاق نصوص المقام . على أنه