تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
يكفي دفعه للثمن من دون مراجعته في المبيع ، ولا أخذه للمبيع من دون مراجعته في الثمن . ولعل ذلك هو المنصرف من إطلاق المجيء في معتبر إسحاق بن عمار . ولا أقل من كونه المفهوم منه عرفاً بعد ملاحظة الصحيحين . نعم لو كان المشتري قد قبض المبيع وتركه عند البايع ففي توقف لزوم البيع على مراجعته في المبيع إشكال ، بل منع ، بل يكفي مراجعته في الثمن . لخروجه عن مفاد الصحيحين ، لقصور صحيح زرارة عن إثبات الخيار بعد إناطته فيه بعدم قبض الثمن ، وقصور صحيح علي بن يقطين عنه بعد كون موضوع الخيار فيه عدم قبض المبيع . وبذلك يكون المتيقن من الصحيحين حلّ مشكلة ضمان البايع تلف المبيع وتأخير الثمن ، دون مشكلة حفظ المبيع للمشتري في فرض استئمانه عليه بعد قبضه . هذا وما ذكرنا في معيار التفصيل بين اللزوم وعدمه هو الظاهر في الجملة من جامع الشرايع حيث أطلق القبض من دون قصر له على الثمن . وكذا ممن أطلق عدم مجيء المشتري ، كما في النهاية - فيما تقدم من كلامه - والمراسم والسرائر . بل قد يظهر ممن لم يذكر أحد الأمرين من مجيئه بالثمن وقبضه للمبيع ، وإنما اقتصر على أن البيع لازم ثلاثة أيام ، ثم يثبت الخيار للبايع ، كما في الغنية والنافع . وبذلك يظهر الإشكال في اقتصار كثير منهم على الإتيان بالثمن وعدمه . حيث لا وجه له بعد ما سبق في صحيح علي بن يقطين من إناطة لزوم البيع وعدمه بقبض المشتري للبيع وعدمه ، وما سبق منا في وجه الجمع بين الصحيحين . فلاحظ والله سبحانه وتعالى العالم . بقي في المقام أمور : الأول : أن ثبوت الخيار للبايع يبتني ارتكازاً على الإرفاق به ، ليتخلص من