شرح
في حديثه عن الإمام ( عليه السلام ) . لكن لا مجال للتعويل على الحديث بعد ضعف سنده ، لعدم صحة الطريق إلى ابن الحجاج ، وعدم ثبوت وثاقة ابن عياش .
نعم يظهر مما تقدم من المبسوط والمهذب نظرها إليه . لكن لو تم عندهما سنده فلا وجه لاقتصارها على مضمونه وإهمالهما لغيره ولا سيما صحيح علي بن يقطين .
كما أن معتبر إسحاق قد أنيط التفصيل المذكور فيه بمجيء المشتري وعدمه ، من دون بيان الجهة التي يكون المجيء من أجلها وذلك موجب لإجماله . فلم يبق إلا الصحيحان المتقدمان .
وهما وإن اشتركا في فرض رضا البايع بتأخير الثمن في الجملة مع بقاء المبيع عنده ، إلا أنهما يختلفان في أمرين :
الأول : أن مورد التفصيل في صحيح بن علي بن يقطين هو عدم قبض المشتري للمبيع . أما صحيح زرارة فقد تضمن ترك المشتري المبيع عند البايع بانتظار إحضار الثمن ، ومن الظاهر أن ترك المشتري للمبيع عند البايع أعم من عدم قبضه له . وحينئذ يكون مقتضى إطلاقه ثبوت التفصيل المذكور ولو مع قبضه للمبيع وتركه له عند البايع وثيقة للثمن ، أو أمانة لأن أخذه له بعد دفع الثمن أسهل عليه .
الثاني : أن معيار التفصيل في صحيح زرارة هو الإتيان بالثمن وعدمه دون أخذ المبيع وعدمه ، لأن قوله ( عليه السلام ) في الجواب : ( ( إن جاء . . . ) ) حيث لا يراد به مطلق المجيء ، بل ما يترتب عليه ، فالظاهر منه المجيء بالثمن ، لأنه المصرح به في السؤال . بل هو المصرح به في الجواب على رواية الكافي ، حيث قال فيه : ( ( إن جاء بثمنه . . . ) ) . وإن لم يخل طريقه عن ضعف .
أما معيار التفصيل في صحيح علي بن يقطين فهو قبض المبيع وعدمه ، بناء على ما هو الظاهر من أن فاعل قبض في قوله ( عليه السلام ) : ( ( فإن قبض بيعه ) ) ضمير يرجع إلى صاحبه ، وهو المشتري ، وأن البيع بمعنى المبيع ، كما هو وارد في الروايات ، ويناسبه قوله في السؤال : ( ( يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ) ) . وأما احتمال أن ( ( بيعه ) ) بالتشديد ،