تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
لوضوح أنه مع الظهور لا أهمية للشك ، ولا مجال للأصل . ومثله ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وأشار إليه في الجواهر من اشتمال أكثر النصوص على نفي البيع بالنسبة إلى المشتري ، وذلك إنما يمكن في اللزوم حيث يمكن ثبوته للبايع دون المشتري ، بخلاف الصحة . للإشكال فيه بأن الاستدلال المذكور موقوف على ظهور النصوص في المفهوم ، الراجع لثبوت البيع في حق البايع ومن المعلوم أنها لا تنهض بذلك ، بل غايته الإشعار الذي لا ينهض بالحجية ، بل يجب رفع اليد عنه بما في صحيح ابن يقطين المتقدم المتضمن لنفي البيع بينهما معاً . ومن الغريب ما عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) من لزوم رفع اليد عن الصحيح المذكور بالنصوص الأخر الظاهرة في التفريق بينهما . هذا وقال سيدنا المصنف ( قدس سره ) في حاشيته القديمة على المكاسب : ( ( فالعمدة في إثبات الحكم من هذه النصوص هو ما أشرنا إليه من أن قوله ( عليه السلام ) : لا بيع له إن كان المراد منه السالبة بانتفاع الموضوع تم الإشكال . إلا أنه خلاف ظاهر القضية السلبية ، إذ ظاهرها أنه لا بيع للمشتري ، بمعنى أنه ليس له السلطنة على البيع المذكور بوجه . وذلك موجب لكونه تحت سلطنة البايع فقط ، لأنه لولا هذه النصوص تحت سلطنتهما معاً ، فإذا بطلت أحدهما [ إحداهما . ظ ] استقلت الأخرى . ولازم ذلك اللزوم من طرف المشتري والجواز من طرف البايع . ومن ذلك يظهر الحال في قوله : لا بيع بينهما ، فإنه لا مقتضي لحمله على نفي الذات فتنتفي النسبة التي هي السالبة بنفي الموضوع ، ليتم القول بالبطلان ، بل هو محمول على نفي النسبة فقط عن الذات ، فيكون المراد أنه لا بيع مشترك بينهما ، ولا ينفي اختصاصه بأحدهما ، كما لا يخفى على المتأمل ) ) . وما ذكره ( قدس سره ) لا يناسب التركيب اللفظي للجملة ، وإنما يتجه لو كان التعبير هكذا : فلا يكون البيع له ، أو لا يكون البيع بينهما . ولكن مع ذلك فظهور الجملة المذكورة فيما ذكره ( قدس سره ) قريب جداً ، لما أشار إليه في الجواهر ، وأوضحه في مفتاح