بإتلاف المغبون ( 1 ) لم يرجع عليه بشيء ( 2 ) . ولو كان بإتلاف أجنبي ، ففي
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
صارت له بالفسخ تعين وجوب دفع قيمة يوم الفسخ حتى مع تلف العين .
اللهم إلا أن يقال : الانتقال للبدل لا يقتضي تحديده حين الانتقال له ، بل ربما يبتني على مجرد لزوم دفع البدل بعنوان كونه بدلًا ، مع كون تحديده منوطاً بدفعه . وهو لو تم لا يقتضي تعين قيمة يوم التلف في المغصوب حتى لو قلنا بكون التلف سبباً لانشغال الذمة بالبدل ، لا بالعين ، على خلاف ما سبق منا في المسألة المشار إليها آنفاً . لكنه لا يخلو عن إشكال ، ولابد من مزيد من التأمل . والله سبحانه وتعالى العاصم .
( 1 ) يعني : ولم يدفع البدل حتى حصل الفسخ .
( 2 ) أما بناء على وجوب دفع قيمة يوم التلف في المقام وفي ضمان الإتلاف كما هو مختاره ( قدس سره ) فظاهر ، لسقوط الضمانين بالتهاتر . وكذا بناءً على ضمانهما معاً بقيمة يوم الأداء ، للبناء على انشغال ذمة الضامن بالعين حتى يخرج عنها بدفع البدل ، حيث تنشغل في المقام ذمة المتلف بالعين ، فإذا لم يخرج عنها حتى ضمنها الآخر له بالفسخ ، كان المضمون لكل منهما شيئاً واحداً ، وهو العين ، فيسقط بالتهاتر .
وأما بناء على أن المدار في الضمان هو قيمة يوم الضمان ، وهي في حق المتلف قيمة يوم التلف ، وفي حق الآخر قيمة يوم الفسخ - كما جرى عليه بعض مشايخنا ( قدس سره )
فقد تختلف القيمتان ، ومقتضى ذلك لزوم دفع الزائد للآخر . لكن ذكر بعض
مشايخنا ( قدس سره ) كما في تقرير درسه في المكاسب - أن مقتضى السيرة العقلائية عدم الرد في المقام . والمتعين البناء على ذلك
ولا ينافيه صحيح أبي ولاد المتضمن ضمان قيمة يوم الغصب المستلزم للرد في الجملة ، لأن مورد الصحيح ما إذا كان الضمان من طرف واحد ، ولا يشمل ما إذا كان الضمان من الطرفين ، كما فيما نحن فيه ، حيث تحقق في حق كل منهما سبب ضمان العين للآخر ، بل المتعين حينئذ سقوط الضمان في حق كل منهما بالتهاتر .