تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أو مقدماً على المعاملة على كل حال ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) لقصور أكثر الوجوه المتقدمة عنه ، ومنها الوجه الأخير الذي تقدم منا التعويل عليه ، كما يظهر بملاحظته . ثم إنه بناء على ما يأتي منهم من اختصاص الغبن بالفرق الفاحش بين الثمن والقيمة السوقية دون ما يتسامح به ، لو أقدم أحد المتعاقدين على مرتبة من الفرق بينهما ، فبان الفرق بينهما أزيد مما أقدم عليه ، تعين عدم سقوط الخيار إذا كان الفرق مجموعه فاحشاً ، سواء كان كل من الفرق الذي أقدم عليه والزيادة مما لا يتسامح فيه ، أم كان كل منهما مما يتسامح فيه ، إلا أن مجموعهما لا يتسامح فيه . لعدم الموجب لسقوط الخيار بعد عدم الإقدام في الصورتين على الغبن الحاصل في المورد الذي هو المجموع المفروض عدم الإقدام عليه . وأظهر من ذلك ما إذا أقدم على ما يتسامح فيه ، وكانت الزيادة وحدها بالمقدار الذي لا يتسامح فيه ، كما هو ظاهر . أما العكس - وهو ما إذا أقدم على ما لا يتسامح فيه وكانت الزيادة بالمقدار الذي يتسامح فيه - فعن بعض الأعاظم ( قدس سره ) سقوط الخيار معه ، لأن ما يوجب الخيار قد أقدم عليه ، فسقط الخيار المسبب عنه ، وما لم يقدم عليه لا يوجب الخيار . لكن قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( ففي الخيار وجه ) ) . وجزم به بعض مشايخنا ( قدس سره ) بتقريب أن الغبن الحاصل لما كان بمجموعه موجباً للخيار فهو لم يقدم عليه ليسقط الخيار المسبب عنه ، وإنما أقدم على بعض مراتبه لا غير . وما ذكره متبين في نفسه . إلا أن يستفاد من تسامحه في المقدار الكثير الموجب للخيار تسامحه فيما يزيد عليه قليلًا مما لا يوجب الخيار . وهو خارج عن محل الكلام . وربما يأتي عند الكلام في اعتبار كون الغبن فاحشاً حقيقة الحال بنحو قد ينفع في المقام . بقي شيء : وهو أن التماكس بين أهل الخبرة قد يبتني على الإعراض بين