تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( مسألة 24 ) : إذا باع بأقل من قيمة المثل ( 1 ) ثبت له الخيار . وكذا إذا اشترى بأكثر من قيمة المثل . ولا يثبت هذا الخيار للمغبون إذا كان عالماً بالحال ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - فيه من عناية خاصة يجري عليها المتعاقدان معاً . هذا ما يتضح لنا فعلًا . ولابد من مزيد من التأمل . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) الظاهر أن مراده بقيمة المثل هو القيمة السوقية وإن كان المبيع قيمياً كما أنه هو المراد لنا أيضاً فيما سبق . إذ لا إشكال ظاهراً في عدم اختصاص هذا الخيار بالمثليات ، لعموم أدلته . ( 2 ) بلا خلاف ، وقطعاً ، كما في الجواهر ، وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( بلا خلاف ولا إشكال ) ) وفي التذكرة والمسالك الإجماع عليه . وفي مفتاح الكرامة أن ذلك مما لا ريب فيه . وفي كلام غير واحد عدم صدق الغبن حينئذ . وهو غير بعيد ، حيث لا يبعد كون أصله الخديعة . لكنه إنما ينفع لو كان الدليل هو النصوص الواردة في حكم الغبن . بل اشتمال أكثرها على غبن المسترسل موجب لاختصاصه بصورة الجهل حتى لو فرض عموم الغبن مفهوماً . وكذا لو كان الدليل عليه آيتا التجارة عن تراض وأكل المال بالباطل ، كما هو ظاهر . ومثلها في ذلك ما ورد في تلقي الركبان ، لأن موضوعه وإن كان هو دخول السوق ، إلا أن منصرفه ما إذا ظهر أن القيمة أكثر من الثمن . وهو مبنى استدلالهم به . لكن تقد عدم نهوض الجميع بالاستدلال . كما أنه تقدم اختصاص قاعدة نفي الضرر بغير صورة الإقدام عليه الحاصل مع العلم . أما بناء على أن الدليل هو الشرط الضمني أو بناء العقلاء بالنحو الذي تقدم منا التعرض له فالأمر أظهر . هذا ومقتضى إطلاق الأصحاب وصريح التذكرة والمسالك ومحكي التحرير
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 320 | السيد محمد سعيد الحكيم