( مسالة 23 ) : يسقط هذا الخيار بانقضاء المدة المجعولة له مع عدم الرد ( 1 ) ، وبإسقاطه بعد العقد ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ما اقتضاه العقد للبايع . فتأمل ) ) . وهو نظير ما سبق منا في أول المسألة الثانية عشرة في توجيه الاكتفاء بالمثل مع بقاء العين . ومن ثم يتعين البناء على جوازه .
ومن ذلك يظهر عدم مناسبة ذلك من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) للتوقف في جواز اشتراط الاكتفاء برد البدل مع بقاء العين ، على ما سبق منه عند الكلام في اشتراط الخيار برد الثمن ، وكرره عند الكلام في اشتراطه برد المبيع . ولعله لذا أمر بالتأمل .
( 1 ) قطعاً . ومثله تعذر الرد المشروط مع بقاء المدة . لكنهما في الحقيقة ليسا من موارد سقوط الخيار ، بل الأول راجع لانتهاء أمده ، والثاني راجع إلى تعذر إعماله .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، لكونه حقاً ، فيقبل الإسقاط . وقد تقدم تمام الكلام في ذلك عند الكلام في سقوط خيار المجلس بالإسقاط من المسألة الخامسة .
نعم هذا موقوف على ما ذكرناه غير مرة من فعلية حق الخيار ، وأن المعلق على الرد هو إعماله بالفسخ . أما بناء على تعليق الخيار على الرد ، بحيث لاحق قبله ، فالمتعين عدم جواز الإسقاط ، لأنه إسقاط لما لم يجب ولم يستحق .
وأما ما قد يدعى من أنه يكفى في الإسقاط القدرة على الخيار بالقدرة على سببه ، وهو الرد فهو . كما ترى ! إذ لا موضوع لإسقاط الخيار قبل تحققه .
نعم يمكن عقلًا إسقاطه بنحو التعليق ، بأن لا يراد إسقاطه فعلًا ، بل معلقاً على الرد الموجب لثبوته ، نظير الطلاق معلقاً على الزواج . وحينئذ يمتنع من المشتري الفسخ قبل الرد ، لعدم تحقق الخيار ، وبعده لسقوط الخيار بالإسقاط التعليقي .
لكن لا مجال للبناء على صحة الإسقاط التعليقي في المقام ، لا لأجل الإجماع على بطلان التعليق ، ليدعى خروج المورد عن المتيقن من الإجماع بعد تصريح غير واحد بجواز الإسقاط بعد العقد . بل لأصالة عدم ترتب الأثر على الإسقاط المذكور