( الرابع ) : خيار الغبن ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بعد كون الإسقاط من الإقاعات ، ولا عموم يقتضي نفوذ الإيقاع ، ليكون هو المرجع بعد قصور الإجماع على بطلان التعليق عن المقام . وإنما يتجه ذلك . في العقود . لعموم نفوذها ولزومها الملزم بالاقتصار في الخروج على المتيقن ومن هنا يتعين الاقتصار في نفوذ الإسقاط لتعليقي على مورد الدليل الخاص كالتدبير والوصية التمليكية .
هذا وأما التصرف في الثمن فالظاهر سقوط الخيار ولزوم البيع به إذا كان بداعي الرضا بالبيع والبناء على عدم إعمال الخيار . كمكا يظهر ما تقدم في أواخر المسألة الثالثة . فراجع . وأظهر من ذلك ما إذا رجع التصرف إلى إسقاط الخيار .
وأما إذا كان لم يكن كذلك - كما هو الغالب في هذا الخيار ، لابتنائه على الانتفاع بالثمن - فلا يسقط الخيار . بل هو كالصريح من حديث إسحاق بن عمار . لظهور أن الاحتياج لبيع الدار المفروض فيه إنما هو من أجل الانتفاع بثمنها .
وأما ما ينسب للأصحاب من أن تصرف من له الخيار فيما انتقل إليه مسقط لخياره ، فلا مجال للبناء على إطلاقه . ولا سيما مع ما سبق في خيار الحيوان من تعليل بعضهم له بدلالة التصرف على الرضا .
نعم سبق أنه لا مجال لحمل التصرف الذي تضمنت النصوص مسقطيته له على ذلك . بل لابد من تعميمه لغيره في الجملة وقد سبق الكلام في تحديده .
وعلى كل حال فهي مختصة بخيار الحيوان . ولا مجال للتعدي منه إلى بقية الخيارات ، خصوصاً مثل هذا الخيار المبتني غالباً على التصرف . وقد أطال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في المقام بما لا يسعنا متابعته فيه بعد ما ذكرنا .
( 1 ) المصرح به في كلام غير واحد من اللغويين أن الغبن بسكون الباء في البيع ، وبفتحها في الرأي ، ويراد به ضعفه . وإن كانت كلماتهم فيه وفي اشتقاقاته لا تخلو عن غموض واضطراب .