تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
ويهون الأمر أن تحديد معناه اللغوي أو العرفي غير مهمّ بعد عدم جعله بعنوانه موضوعاً للخيار في النصوص ونحوها من الأدلة اللفظية ، وإنما يستدل عليه بأدلة أخر . فاللازم تحديد موضوعه تبعاً لما ينهض بالاستدلال من تلك الأدلة لو كان . وكيف كان فالمعروف ثبوت هذا الخيار . وظاهر التذكرة وصريح الغنية في مبحث الخيار والمختلف في حكم تلقي الركبان الإجماع عليه ، وعن نهج الحق وكشف الصدق نسبته إلى الإمامية . لكن في التنقيح : ( ( إن هذا النوع من الخيار يذكره كثير من المتقدمين ، بل ذكره المتأخرون ) ) وفي الدروس : ( ( وهو ثابت في قول الشيخ وأتباعه . . . وربما قال المحقق في الدروس بعدم خيار الغبن . ويظهر من كلام ابن الجنيد ، لأن البيع مبني على المكاسبة والمغالبة . . . وفي الخلاف لم يستند إلى الإجماع ، ولا إلى أخبار الأصحاب . وأكثر القدماء لم يذكروه ) ) في المسالك : ( ( المشهور بين الأصحاب ، خصوصاً المتأخرين منهم ، ثبوت خيار الغبن . وكثير من المتقدمين لم يذكره ) ) . وقد حاول في مفتاح الكرامة تقريب عدم إخلال ذلك بالإجماع بما لا يرجع إلى محصل يعتد به ، ولا ينبغي إطالة الكلام فيه . ومن ثم لا مجال للاستدلال عليه بالإجماع ، كما في كلام غير واحد من متأخري المتأخرين ، بل ظاهر بعضهم وصريح آخر أنه العمدة من أدلة المسألة . ومن هنا يلزم النظر في الأدلة الأخر التي استدل أو يستدل بها عليه . وهي أمور : الأول : قوله تعالى : ( ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ) « 1 » قال في التذكرة : ( ( ومعلوم أن المغبون لو عرف الحال لم يرض ) ) . وهو كما ترى ! أولًاً : لظهور الآية الشريفة في اعتبار الرضا الفعلي ، وهو حاصل ، كما أشار إليه في الجواهر . بل لا مجال لاحتمال مانعية عدم الرضا من أحد المتعاقدين
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 29 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 304 | السيد محمد سعيد الحكيم